============================================================ والتعظيم والاحترام ، ثم يقول : ما أبعد ذكرنا عن ذكر المتحققين! ما أظن أن من ذكر الله تعالى في حال الحضور ورعاية الحرمة يبقى بعد ذكره حيا إلا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ فإنهم مؤئدون بقوة النبوة، وخواص الأولياء؛ فإنهم مؤيدون بقوة الولاية.
وقال أبو عبد الرحمان السلمي : سمعت جدي يقول : كان آبو حفص إذا غضب..
تكلم في حسن الخلق حتى يسكن غضبه، ثم يرجع الى حديثه .
وقال آبو حفص: حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرسني قلبي عشرين سنة، ثم وردت حالة صرنا فيها محروسين جميعا وكان يقول : كل من لم يزن أقواله وأفعاله في كل وقت بالشنة الشريفة ولم يتهم خواطره. فلا نعده في ديوان الرجال: وسئل: من الرجال ؟ فقال : الرجال : هم القائمون بوفاء العهود ، قال الله عز وجل : (من الثؤمنين رجال صدقواما عنهدوا الله عليه) وسثل عن العبودية فقال : هو ترك مالك، والتزام ما أمرت به وقال أبو حفص : ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ولا لمحه بقلبه، وانما يستحقه من نسيه حتى كأنه لم يعط، والله أعلم . انتهى (" الصفوة8180/4) .
وقال في (المختار" : سئل آبو حفص رحمه الله عن حسن الخلق فقال : هو ما اختاره الله عز وجل لنبيه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { نمذ العفووائن بالعرف وأغرض عن الجهليب وقيل : بماذا يقدم الفقير على ربه عز وجل سوى بفقره ؟ فقال : وهل للعبد شيء يقدم به على الله سبحانه وتعالى أحسن من الفقر وذل العبودية ؟1 وكان يقول : أعظم ما يتوسل (1) به إلى الله عز وجل . . دوام الفقر في جميع الأحوال ، وملازمة الشنة في كل الأفعال، وطلب القوت من وجه حلال .
وقيل : لما دخل أبو حفص بغداد. . لقيه الجنيد، فرأى أصحابه وما هم عليه من الأدب (1) في نسخة : (أعظم ما يتوصل به إلى الله عز وجل. . المحافظة على الكتاب والشنة، وملازمة الفقر والذلة ، وطلب القوت من الحلال)