============================================================ الوصول إلى محبوبه بكل شيء ولا يتسلى عنه بشيء، ويتبع آثاره ولا يدع استخباره، فلا يري كل الخير إلا منه، ويتوكل في جميع أحواله عليه ؟ا وقال أبو سعيد : إن الله عز وجل عجل لأوليائه النعم بما نالوه، والرضا بما عندهم من كل كائن، وعجل لأرواحهم التلذذ بذكره والوصول إلى قربه سبحانه وتعالى، فعيش أبدانهم عيش الروحانيين، وعيش أرواحهم عيش الربانيين، فلهم لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع جل جلاله في المصنوع، ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين، فلسان الظاهر ينبيء عن أجسامهم، ولسان الباطن ينبيء عن أرواحهم والله سبحانه وتعالى أعلم
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١