============================================================ وقال : من شهد صنع الربوبية في إقامة العبودية. . فقد انقطع إلى ربه عز وجل، فحيتيز يسلم من الاستدراج.
وقال : الزهد الأ يرغب قلبك في مفقود الدنيا ، ولا يسكن إلى موجودها . انتهن: وقال في "لوامع أنوار القلوب " : قال أبو سعيد الخراز رحمه الله : إذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يوالي عبدا من عبيده. . فتح عليه باب ذكره، فإذا استلذ الذكر. . فتح له باب القرب، ثم رفعه إلى مجلس الأنس، ثم أجلسه على كرسي التوحيد، ثم سؤاه على عرش الصفا، ثم رفع عنه حجب الهوى والنفس، ثم أدخله دار الفردانية، وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا شاهد الجلال والعظمة.. فني عن نفسه، وبقي بلا نفس، ولا هوى، ولا إعراض، زمنا فانيا، فحينتذ يرتع في حفظ الله عز وجل وكلاءته، فعلى اللهو الكريم - تفضلأ وامتنانا- نصرته وصيانته وولايته ورعايته، حضر أو غاب، وهو يتولى الصالحين: ألا ترى أن الله سبحانه وتعالى قال لعبده ورسوله محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهو بعد في الغيب : ( وما كنت يجاني الغروق إذ قضينا إلل موصى الأنر وما كنت من الشهدي)، والمعني : أنت يا محمد لم تحضر في ذلك الوقت، وللكن لحرمة المحبة ورفيع منزلتك عندنا. . ذكرناك ويصرناك في الغيب ، كما ذكرناك ويصرناك في المشهد .
وأنشدوا في المعنى : علي لاخواني رقيب من الصفا تبيد الليالي وهو ليس يبيد تذكرتهم في مغيب ومشاهد فشتان عندي غيت وشهود واني لأستحيي أخي أن آبوه قريبا وأن أجفوه وهو بعيد وقال : حقيقة المحبة تقطيع الفؤاد وتشتيت المراد، والله؛ لولا أنه لطف بعبده موسن عليه الصلاة والسلام.. لأصابه أعظم مما أصاب الجبل في حال التجلي: وقال أيضا : المحبة الأ ترى الإحسان إلا من محبوبك، ولا تطيع إلا مطلوبك .
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ل" جبلت القلوب على حب من أحسن إليها"(1)، فواعجبا ممن لا يرى محسنا إلا الله عز وجل! كيف لا يميل بالكلية إليه، والمحب يجتهد في (1) أخرجه القضاعي (450/1).