============================================================ ليس ذلك بعجب أن تطير روحه اشتياقا إلى الله عز وجل لانتهن " الرسالة القشيرية 380 و2236 .
قال صاحب "المناقب " : قال أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز : إن الله تعالى عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره ، والوصول إلى قربه ، وعجل لأبدانهم عظيم النعمة بما نالوه من عبادته سبحانه وتعالين وسئل عن الأنس : ما هو 9 فقال : استبشار القلوب بذكر مولاها، وسرورها به، وسيرها إليه، وأمنها معه.
وسئل عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " جبلت القلوب على حب من أحسن إليها"(1) فقال : واعجبا لمن لم ير محسنأ غير الله عز وجل كيف لا يميل بكليته إليه ؟!
وقال : لولا أن الله عز وجل لطف بموسى عليه الصلاة والسلام. لأصابه ما أصاب الجبل وقال : كل باطن يخالفه ظاهر العلم. . فهو باطل؛ لأن الله عز وجل جعل العلم طريقا اليه ليعرف.
وقال : إن المحب يتعلل إلى محبوبه بكل شيء، ولا يتسلى عنه بشيء، ويتبع آثاره، ولا يدع استخباره وقال : إذا أراد الله أن يوالي عبدا من عبيده. . فتح عليه باب ذكره، فإذا استلذ بالذكر.
فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجالس الأنس، ثم رفع عنه الحجب . [انتهي).
وقال أبو القاسم القشيري رحمه الله - : قال رويم - رحمه الله - : حضرث وفاة أبي سعيد الخراز رحمه الله وهو يقول : وتذكارهم وقت المناجاة للسر حنين قلوب العارفين إلى الذكر فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي الشكر أديرت كؤوس للمثايا عليهم به أهل ود الله كالأنجم الؤفر ومه م جوالة بمعسكر فأجسامهم في الأرض قتلى بحبه وأرواحهم في قصد مطلوبهم تشري وما عرجوا من مس بؤس ولا ضرو(2) فما غرسوا إلا بقرب حبيبه (1) اخرجه البيهقي في "الشعب* (441/1).
(2) الرسالة القشيرية (236).