============================================================ وقال أبو الفرج رحبه الله - : قال أبو القاسم بن مردان : كان عندنا بنهاوند فتى يصي، وكنت أنا أصحب آبا سعيد، فكنت إذا رجعت.. حدثت الفتى بما أسمع من أبي سعيد، فقال لي ذات يوم : إن سهل الله لك الخروج إلى أبي سعيد.. خرجت معك لزيارته ورؤياه، فاتفق أني سافرت إلى مكة وسافر ذلك الفتى معي ، فلما وصلنا مكة شرفها الله تعالى. . قال الفتى : أحب أن ألقى أبا سعيد، فلما جئنا إليه وسلمنا عليه.. قال ذلك الفتى لأبي سعيد : مسألة - ولم يحدثني أنه يريد أن يسال - فقال له الشيخ : سل، فقال : ما حقيقة التوكل ؟ فقال له الشيخ أبو سعيد : ألأ تأخذ الحجة من حمولا، وكان ذلك الفتى قد أخذ حجة من رجل اسمه حمولا رئيس نهاوند ، ولم اكن أشعر بذلك، قال : فورد على الفتى أمر عظيم وخجل، فلما رأي أبو سعيد ما حل به. . عطف عليه، وقال له : ارجع إلى مسالتك .
وكان أبو سعيد من المراقبيين لله عز وجل، كان يوما في بادية الموصل، فجاءه أسدان ن وراته، فسع سها، فلم يلتفت إليهما، فقربا منه وتعلقا به، ولحسا خديه، ونزلاعنه، وهو لا ينظر إليهما ولا يلتفت.
وقال أبو سعيد رحمه الله : حسنات الأبرار. . صيئات المقربين وقال : إذا بكت أعين الخاتفين. . فقد كاتبوا الله عز وجل بدموعهم وقال: العافية سترت البر والفاجر، وإذا جاءت البلوى.. تبين عندها الرجال وكان يقول : كان لي معلم يعلمني الخوف ثم ينصرف، فقال لي يوما: إني معلمك خوفا يجمع لك كل شيء، قلت : وما هو 9 قال : مراقبة الله عز وجل في جميع الأحوال .
أسند أبو سعيد عن عبد الله بن ابراهيم، وابراهيم بن بشار، وصحب بشر بن الحارث، وسريا السقطي، وذا النون المصري، وتوفي سنة سبع وتسعين ومتتين . انتهى (ه الصفوة" وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : قال أبو سعيد الخراز : رأيت إيليس في منامي وهو يمو عني ويذهب ناحية، فقلت له : تعال، فقال: أيش أعمل بكم؟ أنتم طرحتم عن أنفسكم ما أخادع به الناس، فقلت له : وما هو؟ فقال : الدنيا وعزها وجاهها، فلما ولى عني . قال : غير آن لي فيكم لطيفة، قلت : ما هي ؟ قال : صحبة الأحداث.
وقيل لأبي القاسم الجنيد : إن أبا سعيد الخراز كان كثير التواجد عند الموت ، فقال :