تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما هو، فقلت له : نظرت إليك، فقال : أما علمت أن نظرك إلي اشتغال عما أنت فيه وهاذا العلم لا يحتمل التخليط ؟1 انتهىن (" الصفوة 262/24) وقال الامام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي - قدس الله روحه - : رأى أبو سعيد الخراز ابنا له في المنام بعد موته، فقال له : يا بني؛ عظني، فقال : لا تخالف الله عز وجل فيما يريد، فقال : يا بني؛ زدني، قال : يا أبت؛ لا تطيق ذلك، قال : يا بني؛ قل ، قال : يا أبت؛ لا تجعل بينك وبين الله قميصا، فما لبس قميضا ثلاثين سنة . انتهى [1 الإحياء" (5021 قال صاحب " المختار" - رحمه الله- : قال أبو سعيد : كنت في بعض آسفاري، وكان يظهر لي كل ثلاثة أيام شيء آكله، وأستقل به، فمضى علي ثلاثة أيام ولم يظهر لي شيء، فضعفت وجلست ، وهتف بي هاتف : أيما أحب إليك أن تعطى قوة أو سببا؟ فقلت : قوة، فقمت من وقتي ومشيت نحو اثني عشر يومآلم أذق شيئا ولم أضعف وقال : كنت بالبادية مرة، فنالني جوع شديد، فغلبتني نفسي على أن أسأل الله تعالى صبرا، فلما هممت بذلك. . سمعت هاتفا يقول : ويزغم أنه منا قرين وأثا لا نضيع من أتانا ويسالنا القوى جهدا وصبرا كأيا لا نراه ولا يرانتا قال : فأخذني الاستقلال من ساعتي، فقمت ومشيت.

وقال لي أبو سعيد: شهدت إبراهيم الهروي وكان شيخا كبيرا، رأيته بمكة شرفها الله تعالى، فقال لنا يوما : خرجت من خراسان وكنت راكبا؛ لضعقي عن المشي ، فبينا أنا في ارض فلاة ، وقد بقيت أياما كثيرة لم أر أحدا من الناس ، ولا طاثرا ، ولا ذاروح، وكنت في ذلك مستقلا بلا طعام ولا شراب؛ فوقع في نفسي شيء من العجب ، فخرج علي شخص لا أدري من أين جاء ولا أعرفه، فقال لي : يا إبراهيم ؛ ذاك المرائي تعرفه؟ فقلت : أنا هو، وكان إلى جنبي شجرة، فقال : قل لهذه الشجرة تحمل دنانير، فقلت لها : احملي دنانير، فلم تحمل شيئا ، فقال لها ذلك الرجل : احملي دنانير، فنظرت؛ فإذا شماريخ (1) دنانير معلقة، فاشتغلت بالنظر إليها، ثم التفت، فلم أر ذلك الشخص، وذهبت الدنانيز من الشجرة. انتهن (1) الشماريخ : الأغصان الدقيقة التي تنبت في أعالي الغصون الغليظة 129

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٢٥