============================================================ حي، ولم آته، وذلك لأني كنت في بيت عمتي، فسألت عن أولادها، فقالت : قد مضوا إلى الخريبي، فلما جاؤوا.. سألتهم عنه، فقالوا : طلبناه في منزله - وكان ذلك في آخر عمره بعدما انقطع - فقالوا : هو في بسيتينة له بالقرب، فقصدناه، وسألناه أن يحدثنا، فقال : متعت بكم، أنا في شغل عن هذذا ، هذذه البسيتينة لي فيها معاش، وتحتاج إلى سقي، وليس لي من يسقيها، فقلنا : نحن ندير الدولاب ونسقيها، فقال : إن حضرتكم نية.. فافعلوا، فرمينا عنا ثيابنا، وأدرنا الدولاب حتى سقينا البستان، ثم قلنا : تحدينا ؟
قال: متعت بكم، ليس لي نية، وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها.
وقال أحمد بن كامل : حدثنا أبو العيناء قال : أتيت الخريبي فقال : ما جاء بك ؟
قلت : الحديث، قال : اذهب فاحفظ القرآن ، قلت : قد حفظته، قال : اقرأ { وآتل عليهم ببأنو)، قال : فقرات حتى ختمت السورة ، قال : اذهب الآن فتعلم الفرائض ، قلت : قد تعلمت الفرائض الصلب والجد والكبر(1) ، فقال : أيما أقرب إليك ابن أخيك أو ابن عمك؟ قلت : ابن أخي، قال : ولم ؟ قلت : لأن اخي من أبي، وعمي من جدي، قال : اذهب الأن فتعلم العربية، قلت : قد علمتها قبل هذين، قال : فلم قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه حين طعن : يا لله يا للمسلمين قلت : فتح تلك على الدعاء، وكسر هاذه على الاستغاثة والاستنصار فقال : لوحديث أحدا.. لحديتك(2).
وقال بشر الحافي رحمه الله : دخلت على الخريي في مرضه الذي مات فيه، فجعل يقول- ويمر يده على الحائط - : لو خيرت بين دخول الجنة وبين آن أكون لبنة من هذذا الحائط . . لاخترت أن أكون لبنة حتى أدخل الجنة .
ولد الخريبي سنة ست وعشرين ومثة، وتوفي في النصف من شوال سنة ثلاث عشرة ومثتين رضي الله عنه وأرضاه: والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اي : مسائل الفراتض الكبرى (2) انظر "تهذيب الكمال، (458/14-467)، وه سير أعلام النبلاء* (352-346/9) .
12