============================================================ وقال : في المجاهدة فقدوا أنفسهم، وفي المكابدة فقدوا أهواءهم، فصارت شهواتهم في الطاعة ، وكل من أقام علن أدنل معصية وهو يطلب مع ذلك طاعة . . فقد منع المعونة (1) من الله سبحانه وتعالى، ومن خرم المزيد من الله . . يخاف عليه في العواقب .
وقال سهل : الحافظ على هئه من بين العباد كالقمر ليلة البدر بين الكواكب وقال سهل في قوله تعالى : ( واجعل لى من لدنك سلطنا نصيرا قال : لسانا ينطق عنك ولا ينطق عن سواك.
وقال : حظ الخلق من اليقين على قدر حظهم من الرضا، وحظهم من الرضا على قدر عيشهم فيه ، وعلى قدر قربهم(1) من التقوى. . أدركوا اليقين.
وقال : من علم أن الله عز وجل قريب منه. . بعد عن كل ما سوى الله سبحانه وتعالن، ومن طلب مرضاة الله سبحاته وتعالى.. أرضاه.
وقال : من أسلم قلبه إلى الله تبارك وتعالى. . تولى الله عز وجل جوارحه. انتهى.
وقال في " بهجة الأسرار" : قال سهل رحمه الله : إن الله عز وجل حجب عقول الخلق عنه بخجب لطيفة فحجب العلماء عنه بالعلم، والزهاد بالعمل، والحكماء عنه بلطائف الحكمة، فأما العارفون.. فانه أسكن قلوبهم من نور معرفته سبحانه وتعالىن، فلم يحجبهم بشيء، والله أعلم وكان سهل يقول : من كان اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله وأفعاله. . لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء غير ما أمر به، ولا يجول في قلبه سوى ما أحب الله سبحانه وتعالين ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال : صلاح الخلق في ثلاثة أشياء : رفض الدنيا ، ثم الرضا بما قسم الله عز وجل، ثم الاشتغال بطلب الآخرة، وما أخذ عبد شهوة من الدنيا. . إلا بعيوبه .
وقال سهل رحمه الله : أول النصيحة : أن ينصح العبد لله عز وجل في نفسه، ويسلمها لله سبحاته وتعالى، ويقول: يا رب؛ وعزتك وجلالك آنت آحق بها؛ لأنك خالقها ومالكها، ومعطيها ومانعها، ومحييها ومميتها، وشافيها ومرضها، وهو قوله عز (1) في نسخة : (المعرفة).
(2) في نسخة : (قوتهم).