============================================================ لذلك! قال تعالى : ( كلا نيد هؤلاه وهكؤلاه ين عطلاه ريك ) ، فأي سعادة أعظم من أن يوفق العبد في الاجتهاد في عبادة الله سبحانه وتعالى لا يريد بها إلا الله تعالى ؟! انتهن .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : رأيت في بعض المجاميع(1)، قال : صنف سهل رضي الله عنه كتبا: منها : كتاب سماه : ورقائق المحبين" ، ومنها : كتاب سماه : و مواعظ العارفين)، ومتها : كتاب سماه : " جوابات أهل اليقين "(2)، وكلها نفائس، والله أعلم .
ورأيت في "المختصر" : أن أبا محمد سهلا التستري قال في آخر كتاب كتبه في شفاعة : بلغني أن الرجل يسال عن فضل جاهه يوم القيامة كما ئيسأل عن فضل ماله .
وقال أبو الفرج : قال سهل : أمس.. قد مات، واليوم. في النزع، وغدا.. لم يولد.
وقال : من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. . فلينظر إلى مجالس العلماء، يجيء الرجل يقول : ما تقول في كذا وكذا؟ فيقول : طلقت امرأته، أو ما طلقت، أو حنث، أو ما حنث، وليس هذا إلا لنبي أو عالم، فاعرفوا لهم ذلك.
أسند سهل عن خاله محمد بن سوار، ولقي ذا النون، ومات سنة ثلاث وثمانين ومثتين . انتهى ("الصفوة42/44) .
وقال أبو حامد الغزالي - قدس الله روحه - : قال سهل الثشتري رحمه الله: لا بد للعبد في كل حال من مولاه جل جلاله، وأحسن أحواله : أن يرجع إليه سبحانه وتعالى في كل شيء، فإن عصي.. قال : يا رب؛ استر علي، فإذا فرغ من المعصية.. قال : يا رب؛ تب علي، فاذا تاب.. قال : يا رب؛ تقبل توبتي: لوسئل سهل عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب مع التوبة فقال : إنه على أقسام : الأول : الاستغفار(2)، الثاني : الاستجابة ، الثالث : الإنابة ، الرابع : التوبة .
فالاستجابة أعمال الجوارح، والإنابة أعمال القلوب، والتوبة إقباله على مولاه جل جلاله بأن يترك الخلق كلهم، ثم يستغفر [الله] من التقصير الذي هو فيه ، ودمن الجهل (1) انظر "الفهرست * لابن النديم : (223) .
(2) جاء في نسخة : (التبحن).
وعبارة "الإحياء" : ( أول الاستغفار : الاستجابة، ثم الإتابة ثم التوية ...) .