============================================================ ومنهم الإمام : ابو محمد سهل بن عبد الله الثشتري رضي الله عنه قال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله- : تخرج آبو محمد سهل بن عبد الله بخاله محمد بن سوار، ولقي أبا الفيض ذا النون المصري بالحرم : قال سهل : لا تفتش عن مساوىء الناس ومعرفة أخلاقهم، ولككن فتش واجتهد وابحث عن أخلاق الإسلام وما حالك فيه، حتى يعظم قدره في نفسك، وتجتهد في التلبس بتلك الأخلاق: وقال سهل : إن الله عز وجل قال لأدم عليه الصلاة والسلام : يا آدم ؛ أنا الله لا إلكه إلا انا، فمن رجا غير فضلي، وخاف غير عدلي.. لم يعرفي: وقال سهل : ما أعطى الله لعبد شيئا أفضل من علم يزداد به يقينا وافتقارا إلى الله سبحانه وتعالى: وقال : من طعن في التوكل . . فقد طعن في الإيمان ؛ قال الله تعالى : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنترمؤمنين)، ومن طعن في التكسب. . فقد طعن في الشنة : وقال : البلوى من الله عز وجل على وجهين : بلوى رحمة، وبلوى عقوبة فبلوى الرحمة : تبعث صاحبها على إظهار فقره وفاقته إلى الله سبحانه وتعالى، ويترك تدبير نفسه واختيارها وبلوى العقوبة : تبعث صاحبها على اختيارات نفسه وتدبيرها وقال : مثل الابتلاء.. مثل المرض والسقم ، يمرض الواحد مثة سنة فلا يموت ، ويمرض الأخر ساعة واحدة فيموت فيه، وكذلك الانسان يعصي الله عز وجل مثة سنة، ثم يطيعه، فيختم الله تعالى له بخير وينجو، وآخر يتكلم بكلمة معصية في ساعة، فتجره الى الكفر، فيهلك، فمن ذلك عظم الخطر، ودام الحذر، واشتد البلاء، ولا حول ولا قوة
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي