============================================================ والقرآن إنما يطلب به رضوان الله عز وجل والتقرب إليه سبحانه وتعالى . أو كماقال.
وكان زهير بن نعيم يقول : لا أعلم أني توكلت على الله عز وجل ساعة واحدة قط على حقيقة وصدق وكان يقول : إن قدرت الأ يفارق ذكر الموت قلبك ولا طرفة عين. . فافعل : وكان يقول : إذا رأيت الرجل لا ينصف من نفسه : فإن قدرت ألأ تراه. . فلا تراه .
قال أحمد بن عصام : وكان زهير بن تعيم قد أصيب ببصره في آخر عمره، فلم عليه بعض إخوانه بعد ذهاب بصره.. فسلم عليه فقال زهير: من الرجل ؟ قال: فاسترجع ذلك الرجل وجزع جزعا شديدا لذهاب بصره ، فقال له زهير : والله ؛ إن قضاء الله عز وجل أحب إلي من بصري زاد في رواية أخرى : يا أخي؛ كانت معي خرقة فيها دانق من حلال، فسقطت ، فكان سقوطها علي أشد من ذهاب بصري؛ لكونه حلالا صافيا، ثم قال : أما علمت أن من اكل الحرام - أو قال : غير الطيب - عصت جوارحه شاء أو أبى؟ أو كما قال : وقال : بلغني آن زهيرا مرض، فذهب يحيى بن اكثم القاضي يعوده، فقيل له في ذلك فلم يأذن له، وقال : ما أصنع به ؟ لو كان على حش من حشوش البصرة.. لكان خيرآ له من ولاية القضياء .
وقال أحمد بن عاصم: دخلت عليه يوما، فقال لي : لك أب؟ قلت : لا، قال : لك أم؟ قلت: لا، قال : الله اكبر ، كم ترى يبقى فرع بعد أصلين؟ يا أخي؛ عليك بالدعاء والابتهال لهما؛ فإنه بلغني : أن الله عز وجل يرفع الوالدين بدعاء الولد لهما هذكذا . ورفع د وقال زهير : لأن يتوب رجل.. أحب إلي من أن يرد الله عز وجل علي بصري ، ولأن يتوب رجل.. أحب إلي من أن تتحول سواري المسجد ذهبا لي وقال : جالست الناس خمسين سنة، فما رأيت أحدا إلا وهو يتبع هواه، حتي آنه ليخطيء فيسحب أن الناس قد أخطؤوا ، ولأن أسمع في جلدي صوت ضرب.. أحب إلي من أن يقال لي : قد أخطأ فلان .
وقال سهل : سمعت من سمع زهيرا يحلف بالله الذي لا إلكه إلا هو ؛ أن أعمالي ليست كأعمال من يؤمن بالله واليوم الآخر، قال : فذكرت هذذا القول لغيره ، فمنهم من بكى، 191