تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مضى زمن والناس يستشفعون بي فهل لي إلي ليلى الغداة شفيع وسئل عن المحبة، فقال : المحبة نتيجة الهقة، وكل من علت هقته.. صفت محبته، ومن كانت هئته أعلى. . كانت محبته أصفى وأوفى فسئل عن الهئة فقال : قد رفع الله عز وجل هذذه الوسائط بعلو هممهم ، فلو آجرى على الأولياء ذرة مما كشفه للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. . لبطلوا وانقطعوا، ثم قال : يا سبحان اللها أنوار الشمس والقمر والنار. . أنوار مخلوقة لا تطيقها الأنفس المخلوقة مع التجانس بينهما، فكيف تطيق أنوار المكاشفة والمشاهدة والتجلي ولا مشابهة بينهما؟ وقد عجز عن ذرة منها الجبل، فجعله دكا، وخر موسن صعقا، قال : فطال مجلسه وهو في الكلام حتى تأخرت العصر، فقيل له في ذلك ، فأنشأ يقول : سيت اليوم من جبي صلاتي فلا أدري غدائي من عشائي فذكرك سيدي اكلي وشربي ووجهك ان رأيت شفاء دائي ثم قال : المحبة بحار بلا شاطئء، وليل بلا آخر، وهم بلا فرج، وعلة بلا طبيب، وبلاء بلا صبر، واياس بلا رجاء، وأنشد: ولما رأيت الحب قد شد جسره ونودي بالأحباب قوموا بنا وأشروا خرجت مع الأحباب كيما أجوزه فبادرني الحرمان وانقطع الجسر وهاجت بي الأمواج من كل جانب ونادى منادي الحب قد غرق الصبر وقال أيضا: حقيقة المحبة بمتابعة الإسلام، وهي آن تموت نفسك عنك، فتبقن مسلوب الحركة شرعا بلا هوى، فيحكم عليك الإسلام بما يريد ، ثم تلا : { فلا وريك لا يؤمثوب حق يحكموك فيما شجر بينهة ثم لا يچدوا فى أنفسهم حرجا منما قضيت ويسلموا تسليما) [انتهى) .

وقال مؤلفه محمد بن الحسن - هفا الله عنهما - : كلام الشبلي رحمه الله هنا مأخوذ من قول سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم : "من ولي القضاء.. فقد ذبح بغير سكين"(1).

ووجه الشبه : أن المذبوح بالسكين لا حركة له ولا اختيار حتا، ومن تولى القضاء. .

(1) احرجه الحاكم (103/4).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٩٢