تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بشار : يا أبا بكر؛ اطلب من ربك سبحانه وتعالى، فقال الشبلي : إني لأستحي من ربي عز وجل أن أطلب منه سواه، قال : فغشي على ابن بشار، فلما أفاق.. جعل يقول : آترى نفهم نحن ما يقول ؟ لا والله؛ ما نفهم ما يقول.

حكي : أن جماعة من المريدين حضروا عند الشبلي، فوجدهم غفلة لا يذكرون مسألة ، فأنشد: كفى حزنا بالواله الصب أن يرى منازل من يهوى معطلة قفرا وسثل الشبلي عن الأنس بالله عز وجل فقال : وحشتك عن جميع ما يقطعك عنه جل جلاله، واستغراقك فيه وقال الشبلي : سهو طرفة عين عن الله عز وجل لأهل المعرفة. . شرك : وهذذا قريب من قول الجنيد رحمه الله : لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم غفل عنه لحظة . كان ما فاته اكثر . [انتهي].

وني كتاب ا بهجة الأسرار" : قال أبو مصور بن العبابدي رحمه الله : حضرت عند الشبلي يوم جمعة، فخدرت رجلي، فمددتها، فنظر إلي الشبلي وزعق، وقال : تدرون على بساط من أنتم ؟ إنما أنتم على بساط الرحمان جل جلاله وهو مطلع عليكم، قال الشيخ أبو منصور: فلم يعلم أحد في المجلس مرماء في ذلك غيري، وقد آتى علي منذ ذلك نحو خمسين سنة ما جسرت أن أمد رجلي إلى الساعة . أو كما قال لانتهين) .

ونظير هذه وقع لسيدي السري السقطي رحمه الله ، وقد ذكرته في ترجمته (1).

وقال في "لوامع أنوار القلوب " : قال أبو القاسم الدمشقي رحمه الله : كنت واقفا على حلقة الشبلي رحمه الله، فجعل يبكي ولا يتكلم، فقال له رجل : يا أبا بكر؛ ما هذا البكاء كله ؟ فأنشأ يقول : اذا عاتته آو عاتره شكا فعل وعدد سيثاتي آيا من دهره غضب وسخط آما أحسنث يوما في حياتي فقال له : فما حد الوفاء ؟ فقال : هو الإخلاص بالنطق، واستغراق السرائر بالصدق، ثم قال السائل : يا أبا بكر ؛ ادع لي ، فأنشا يقول : (1) تقدم (ص2095).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٩١