============================================================ فإنه لا حركة له ولا اختيار شرعا ؛ لأن الشرع سلبه حركته واختياره، فبقي تبعا للشرع.
وهذذا معنى قول الشبلي رحمه الله : أن تموت نفسك عنك.
ويحتاج هذا إلى زيادة وبسط أذكره في موضعه إن شاء الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهي وقال في "المختار" : سئل الشبلي رحمه الله عن الوفاء فقال : الإخلاص بالنطق، واستغراق السرائر بالصدق وقال الجنيد للشبلي رحمهما الله : لو رددت أمرك إلى الله تعالى. . لاسترحت، فقال : لا يا أبا القاسم؛ لو رد الله عز وجل آمري إليه.. لاسترحت، فقال الجنيد زحمه الله : سيوف الشبلي تقطر دما .
وقال الشبلي رحمه الله : كيف يصح لك التوحيد وكلما ملكت شيئا من الدنيا ملكك، و كلما أبصرت شييئا صرت أسيره ؟] وكان إذا سئل عن التوحيد. . يقول : اعلموا آن كل ما ميزتموه بأوهامكم وأدركتموه بعقولكم في آتم معانيكم.. فهو مردود اليكم محدث مصنوع وكان يقول : من علامة الإفلاس .. الأنس بالناس وقال الشبلي رحمه الله : أحوال الأولياء ثلاثة : ترك الاختيار، وترك الشكوى عند الاضطرار، والافتقار إلى الملك الجبار دائما في كل أحواله : وسثل الشبلي عن حقيقة الفقر فقال : هو ألا تستغني بشيء دون الله سبحانه وتعالى وفي رواية أخرى : قال : حقيقة الفقر : أن تستغني عن كل ما سوى الله عز وجل: وكان يقول : الفقير مع الله عز وجل بلا عم . انتهى ما ذكره في " المختار" .
وقال أرباب السير : قال الشبلي رحمه الله : رأيت رب العزة جل جلاله في المنام، فأوقفني بين يديه وناقشني حتن آيست، فلما رآى اياسي،، تغمدني برحمة منه سبحانه وتعالى: وقد حكي : أن الشبلي كان في مرض موته يقول : يجوز يجوز، فسئل عن ذلك، فقال : شارك الله عز وجل بين الجسد والروح ليتجرا مدة هذا الزمان، فاتجرا وجلسا اليوم يتحاسبان، فإذا مما خاسران، وهما يقولان : ما تقول في شريكين اتفقا على التجارة،