============================================================ طريق عرفة، ومن بطن نمرة : أحد عشر ميلا، ومن طريق اليمن : سبعة أميال، ومن طريق الجعرانة : تسعة أميال: كما جاء في الآثار : أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أول من نصب أعلام الحرم، وأن جبريل عليه الصلاة والسلام دله على مواضعها(1)، وأن غنم إسماعيل عليه الصلاة والسلام كانت ترعى في الحرم ولا تجاوزه، فاذا بلغت منتهاه من ناحية من نواحي الحرم.. رجعت اليه، والله سبحانه أعلم. انتهى وقال في "لوامع أنوار القلوب" وغيره : كان الشبلي رحمه الله يقول : ذلي عطل ذل اليهود ودتي في يوم عيد خارجا من المسجد وهو يقول : اذا ما كنت لي عيدا ا أصع باليد جك في قلبي كجري الاء في العرد وقال الشبلي رحمه الله : طزح العادات. . وصول إلى الكرامات، ومن حقق رقه لمولاه جل جلاله. استوحش مما سواه، ووددت أن فاقات الخلق كلها لقمة واحدة آكلها، فيبقى الخلق مع الله عز وجل بلا علاقة وقال عمر بن يحى رحمه الله : ضجر الشبلي يوما في مجلسه، وتكلم، ثم قال : والله ؛ ما أريدكم إلا لله عز وجل خالصا ؛ لأنكم إذا كنتم لله تعالى. . كانت الدنيا تبعالكم ، والآخرة مذخورة، والله عز وجل كالئكم وراعيكم ، وإذا كثم للدنيا وأعراضها وبلابها..
أسلمكم إلى من واليتموه دونه وآثرتموه عليه ، ثم قرأ : أفتت خذونه وذريتهه أولياء من دونى وهم لكم عيواينس للظدلمين بدلا زاد في "لوامع أنوار القلوب" : روي أن حلقة أبي عمران كانت إلى حلقة الشبلي رحمه الله في جامع المنصور، وكان كلام الشبلي يعطل على أبي عمران حلقته، فأمر أبو عمران بعض أصحابه أن يسأل الشبلي مسالة في الحيض وغيره، فأجاب الشبلي عنها، وذكر معها من الفروع والاستشهادات ثلاث عشرة مسألة، فقام أبو عمران، وقبل رأسه ويديه، وقال له : يا سيدي؛ استفدت اليوم منك عشرة مسائل، وكنت أحفظ ثلاثة.
(1) اخرجه عبد الرزاق (25/5)، والفاكهي في " آخبار مكة * (275/2) .