============================================================ خواصه وأوليائه وأهل محبته ؟ قال : لا، قال : ما وقفت بعرفات ثم قال : لما نفرت إلى المشعر الحرام.. ذكرت ربك سبحانه وتعالى ذكرا أنساك فيه ذكر كل شيء مما سواه؟ وهل شعرت بماذا آجبت أو بماذا خوطبت؟ قال : لا، قال : ما نفرت ثم قال : لما ذبحت.. آفنيت شهواتك واراداتك في مرضاة الحق سبحانه وتعالى؟
قال : لا، قال : ما ذبحت.
ثم قال : لما رميت.. القيت عنك جهلك بزيادة علم ظهر عليك أثره ؟ قال : لا، قال : ما رميت ثم قال : لما زرت.. هل كوشفت بشيء من الحقائق أو رأيت شيئا من الكرامات لأجل الزيارة؛ فان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخجاج والثمار زوار بيت الله سبحانه وتعالى، وحق على المزور آن يكرم زواره " ؟ قال : ما كوشفت بشيء ، قال : ما زرت .
ثم قال : لما تحللت. . زهدت في كل شيء من حلال الدنيا إلا قدر الضرورة * قال : لا، قال: ما تحللت.
ثم قال : لما ودعت البيت.. خرجت من نفسك وروحك بالكلية من حيث إنك فارقت بيت ربك سبحانه وتعالى ؟ قال : ما شعرت بذلك، فقال : ما ودعت، ولا حججت حجا تامأ، وعليك العود إن أحببت، واجتهد أن يكون كما وصفت لك.
ثم ذكر في " الحقائق" أيضا : أن رجلا جاء إلى الشيخ الحصري ببغداد ، فقال له : أحاج أنت؟ فقال : أتابع القوم إن شاء الله تعالى.
فقال له : اجتهد وانظر كيف تكون في الوقوف ؛ فإنه على المباهاة - يعني : أن الحق جل جلاله يباهي الملائكة بعباده - فانظر كيف تكون فيه والطواف؛ فإنه في محل الأمن والقرب من الحق عز وجل، فانظر كيف يكون قربك بحسن الأدب.
وأما السعي : فهو الفرار منه إليه والتبري من كل ما سواه سبحانه وتعالى مما يخالفه عز وجل، وإياك أن يتعلق قلبك بعد سعيك بعلاقة من الدارين . انتهن وقال مؤلفه محمد بن الحسن عفا الله عنهما - : ذكر شيخنا قاضي القضياة شيخ الشيوخ 183