تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تغطي رأسها، فقال لها الجنيد : لا عليك، ليس هو هناك، قال : ثم جعل يصفق على رأس الجنيد، وأنشا يقول : عودوني الوصال والوصل عذب ورموني بالصد والضو صعب فرط حبي لهم وما ذاك عيب(1) زعموا حين أعتبوا آن جرمي لا وحق الخضوع عند التلاقي ما جزا من يحث إلأ يحث ثم ولى الشبلي، فضرب الجنيد برجليه، وقال : هو ذاك، وخر مغشيأ عليه. انتهن وزاد في رواية أخرى : أن الشبلي ما زال يتكلم والجنيد باكيا والشبلي في سكره وغيبته حتىل بكين ، فلما بكى الشبلي. . قال الجنيد لامرأته إذ ذاك : غطي رأسك؛ فإنه رجع الى وقال الأئمة - رحمهم الله تعالى - منهم الحافظ أبو نعيم رحمه الله تعالى باسناده إلى أبي محمد عبد الله بن محمد الحربي رحمهم الله قال : كان الشبلي كثيرا ما يتمثل بهنذين البيتين : والهجر لو سكن الجنان تحولت نعم الجنان على العبيد جحيما والوصل لو سكن الجحيم تحولت حؤ السعير على العباد نعيما وقال الشبلي : وقفت مرة بعرفة، فطالبت الناس بما يجب من الإجلال والاحترام والحضور، فما رايت احدا إلا وهو في التقصير منغس، فرحمتهم، وقلت : إلنهي وسيدي؛ إن منعتهم ارادتك فيهم. . فلا تمنعهم مناهم منك يا أرحم الراحمين وكان يقول: ليس للمريد فترة، ولا للعارف علاقة(2)، ولا للمحب شكوى، ولا للصادق دعوى، ولا للخائف قرار، ولا للخلق من الله عز وجل فرار: وقال في قوله عز وجل : { أدطوني أستجت لكزم قال : ادهوني بلا غفلة .. أستجب لكم بلا مهلة لوسئل عن الزهد فقال : هو تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء سبحانه وتعالى: (1) في نسخة : (عتب) ، وفي " الحلية" : (ذنب) (2) أي : لي له ما يتعلق به من دون الله.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٧٣