============================================================ ومنهم الإمام : أبو بكر الشبلي رضي الله عنه قال أبو الفرج : أبو بكر الشبلي أصله من خراسان، وكان حاجب الموفق، وكان أبوه حاجب الحباب، فحضر الشبلي مجلس خير النساج، فتاب فيه وكان أبوه قد خلف ستين ألف دينار سوى الضياع ، فتصدق الشبلي بالجميع وآثر الفقر .
لانتهن "الصفوة 4 276/2].
وقال أبو القاسم القشيري - رحمه الله تعالى - : كان الشبلي نسيج وحده حالا وظرفا وعلما، مالكي المذهب .
ولما تاب في مجلس خير النساج.. راح الى نهاوند، وقال لهم : إني كنت والي بلدكم، فاجعلوني في حل، ومجاهداته فوق الحد . انتهى (" الرسالة القشيرية 439] وقال الحافظ أبو نعيم - رحه الله - : قال محمد بن علي رحمه الله تعالى : أدخل الشبلي دار المرضى ليعالج، فدخل عليه علي بن عيسى الوزير عائدا، فأقبل إليه الشبلي، فقال الوزير لبعض الحاضرين : ناظزه، فقال له رجل : يا أبا بكر؛ سمعتك تقول في حال صحتك : كل صديق لا يكون له كرامة.. فهو كذاب، فما كرامتك؟ فقال : كرامتي أن يعرض خاطري في حال صحوي على خاطري في حال سكري، فلا يخرجان عن موافقة الحق سبحانه وتعالى وقال خير النساج : كنا في المسجد، فجاءنا الشبلي وهو سكران(1)، فنظر إلينا ولم يكلمنا، ثم هجم على الجنيد في بيته، وهو جالس مع امرأته مكشوفة الراس، فهيت أن (1) أي من المحية والوجد، لا من مسكر محرم :