============================================================ وسئل عمن لم يبق عليه من الدنيا إلا مقدار مص نواة فقال : المكاتب عبد ما بقي عليه [درهم].
وقال أيضا : إنك لا تصل الى صريح الحرية وعليك من حقيقة عبوديته بقية (الرسالة القشيرية 171 وقال : الفتوة بالشام، واللسان بالعراق، والصدق بخراسان وقال أيضا : الفنوة . كف الأذى وبذل الندى (الرسالة القشيرة 177-176] .
وقال الجنيد : الزهد. . استصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب (الرسالة القشيرية 95) .
وقال في " المختار" : قال الجريري للجنيد رحمهما الله وكان مشغولا بدرس القرآن والركوع والسجود : لو رفقت بنفسك، فقال : يا أبا محمد؛ إذا مث. فغسلني أنت وكفني وصل علي، فبكى الجريري ويكى الحاضرون ، ثم قال : وحاجة أخري؛ أن تتخذ لأصحابنا طعام الوليمة، فإذا انصرفوا من الجنازة. . رجعوا إلى ذلك حتى لا يقع بهم التشتت ، قال : فبكى الجريري بكاء شديدا ، ثم قال : والله؛ لئن فقدنا هاتين العينين..
لا يجتمع منا اثنان أبدا ، وكان والله كذلك ، وإنما كان ذاك الاجتماع ببركة الشيخ ورؤيته.
انتهى وقال القشيري رحمه الله- : قال آبو عبد الله محمد بن خفيف : اقتدوا بخمسة من شيوخنا، والباقون سلموا لهم حالهم : الحارث بن أسد المحاسبي، والجنيد بن محمد، وأبو محمد رويم، وأبو العباس بن عطاء، وعمرو بن عثمان المكي، لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق (الرسالة القشيرة 20] وقال الجنيد : كنت جالسا في مسجد الشونيزية(1) أنتظر جنازة أصلي عليها ، وهناك جمع كثير ينتظرون الجنازة، فرأيت فقيرا عليه أثر النسك يسأل الناس شيئا، فقلت في نفسي : لو عمل هذذا عملا يصون به نفسه. . كان أجمل [به]، فلما انصرفت إلى منزلي وكان لي أوراد من الليل. . فلم أقدر على شيء منها ، فسهرت قاعدا أتفكر في سبب ذلك ، فغلبتني عيناي، فنمت، فرأيت ذلك الفقير كأنه على خوان ممدود، وقالوا لي : كل لحمه؛ فانك قد اغتبته، فكشف لي عن الحال، فقلت : إني ما اغتبته، وإنما قلت في (1) الشونيزية : مقبرة ببغداد بالجانب الغربي، دفن فيها كثير من الصالحين، وبالقرب متها يوجد خانقاء (سجد) للصوفية