تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وشفعت إلى الله عز وجل فيك. . للقيت الله وأنت بهاذا اللون الأسود، واشكر الله سبحانه وتعالى حيث سود ظاهرك ولم يسود باطنك- أو كما قال- آما استحييت من الله سبحانه وتعالى فيما صنعت (1)؟1 وقال الجنيد : دخلت على العري السقطي رحمه الله، فرآيت بين يديه رجلا قد غشي عليه، فقال لي : هذا رجل قد سمع آية من كتاب الله فغشي عليه، فقلت : اقرؤوا عليه تلك الآية، فقرؤوا، فأفاق، فقال : من اين قلت هذذا؟ فقلت له : إن نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام كان عماه في قميص يوسف، وكان رجوع بصره في قميص يوسف، فاستحسن السشري مني ذلك (2).

وقال جعفر الخلدي : دخل رجل من أهل خراسان على الجنيد وعنده جماعة، فقال : متى يستوي عند العبد حامده وذائه ؟ قال الجنيد : إذا تحقق آنه عبد مخلوق، فشهق الرجل شهقة، ثم خرج(2).

وقال الجنيد : يعارضني سري في بعض الأوقات أن أجعل نفسي كيوسف، واكون أنا كيعقوب عليهما السلام، فأحزن على ما فقدت من نفسي كما حزن يعقوب على فقد يوسف، فمكثت مدة أعمل على حسب ذلك ودخل ابن عطاء على الجنيد وهو في النزع، فسلم عليه، فلم يرد عليه، ثم بعد ساعة رد عليه وقال له : اعذرني، فإني كنت في وردي السابع، ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ومات وقال أبو محمد الجريري : كنت واقفا عند رأس الجنيد رحمه الله عند وفاته، وكان يوم جمعة، وهو يقرا القرآن، فقلت : يا أبا القاسم؛ ارفق بنفسك، فقال : يا أبا محمد؛ ما كنت أحوج اليه مني في هذذا الوقت ، وقد قرب أن تطوى صحيفتي وفي رواية أخرى: حضرت عنده قبل وفاته بساعتين، فلم يزل تاليا وراكعا وساجدا، فقلت له : يا أبا القاسم؛ قد بلغ بك ما أرى من الجهد، فقال : يا أبا محمد؛ أحوج ما كنت إليه هلذه الساعة، فلم يزل تاليا راكعا وساجدا حتى فارق الدنيا : (1) الاحياء (54/4) (2) الإحياء (297/2).

(3) الإحياء (298/2) وعبارته : (فشهق الرجل شهقة ومات) 11

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٦٧