============================================================ وقال ابن عطاء : ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحيا ؛ قال الله تعالى : ( ألريقلم بأن الله يرى) وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري : ما نجا من نجا إلا بمعرفة الحكم والقضا(1) ، قال الله تعالى : إن الذي سبقت لهم منا الحشف) وقال أبو القاسم الجنيد : رأيت في المنام كأني أتكلم على الناس، فوقف عندي ملك ، فقال لي : أقرب ما يتقرب به المتقربون إلى الله عز وجل ماذا؟ قال : فقلت : عمل خفي بميزان وفئ، قال : فولى الملك عني وهو يقول : كلام موفق والله . انتهى (" الرسالة القشيرية" 89و411 وقال أبو الفرج - رحمه الله - وفيره : كان والد الجنيد يبيع الزجاج، وكان الجنيد خزازا، وأصله من نهاوند ، إلا أن مولده ومنشأه ببغداد .
وقال جعفر الخلدي : قال الجنيد يوما : ما أخرج الله عز وجل إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا . . إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا.
وبلغني عنه أنه كان في سوقه، وكان ورده في كل يوم ثلاث مثة ركعة وثلاثين ألف ه وقال : ما نمت في فراش منذ أربعين سنة.
وقال جعفر الخلدي : أقام الجنيد عشرين سنة لا ياكل إلا من الأسبوع إلى الأسبوع ، ويصلي كل يوم أربع مثة ركعة .
وقال : لم نر في شيوخنا من جمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد، وإلا.. اكثرهم كان يكون له علم كثير ولا يكون له حال ، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير، والجنيد كان له حال خطير وعلم غزير، فإذا رأيت حاله. رجحته على عله، وإذا رآيت علمه.
رجحته على حاله وقال أبو محمد المرتعش : قال الجنيد : كنت بين يدي السري العب وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة من المشايخ يتكلمون في الشكر ، فقال لي : يا غلام ؛ ما الشكر ؟
فقلت : الا يعصى الله بنعمه ، فقال لي : ما أحسن ما قلتا أخشي أن يكون حظك من الله عز وجل لسانك، قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذذه الكلمة التي قالها لي السريي، ثم قال الجنيد : وهاذا هو فرض الشكر: (1) في نسخة: (الرضا).
169