============================================================ وتجمع لنا سبل الأمور كلها، أمور الدنيا التي هي بلاغ لنا إلى طاعتك، ومعونة لنا على موافقتك، وأمور الآخرة التي فيها أعظم رغبتنا وعليها معولنا وإليها منقلبنا ؛ فإن ذلك لا يتم إلابك، ولا يصح لنا إلا بتوفيقك.
اللهم، وهت لتا هيبتك وإجلالك وتعظيمك، وما وهبت لخاصتك من صفوة خلقك من حقيقة العلم والمعرفة بك، ومن علينا بما منثت به عليهم من آياتك وكراماتك، واجعل ذلك دائما لنا يا من له ملكوت كل شيء، وهو على كل شيء قدير.
اللهم؛ وهب لنا العافية الكاملة في الأبشار(1)، وجميع الأحوال، وفي جميع الإخوان، والذريات، والقرابات، وغم بذلك جميع المؤمنين والمؤمنات.
وأجر اللهم علينا من أحكامك أرضاها وأحبها لإليك] وأعونها على كل مقرب من قول وعمل ونية يا سامع الأصوات، ويا عالم الخفيات، وياجبار الأرض والسماوات ؛ صل على محمد سيد المرسلين ، وعلى آل محمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وسلم تسليما كثيرا .
وأجبتا اللهم كما وعدتنا؛ فقد دعوناك كما أمرتنا، وافعل بنا ما أنت أهله يا اكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين، ويا رب العالمين: قال الحافظ : كان الجنيد - رحمه الله - يدعو بهذا الدعاء على ممر الأيام، رحمه الله تعالين. انتهى (اللية4287-278/10.
وقال أبو القاسم القشيري - قدس الله روحه - : كان الجنيد جالسأ مع رويم والجريري وابن عطاء ، فقال الجنيد : ما نجا من نجا إلا بصدق الالتجا، قال الله تعالى : ( وعل الثلثة الذيب ثملفرا حقح إذا ضاقت عليهم الأرث پما رهبث وضاقت عليهز أنفسهة وقلئوا أن لا ملجا من الله إلا إليهثرتاب عليهر ليشوئوا إن الله هو الثواب الريه) وقال رويم : ما نجا من نجا إلا بصدق التقط ؛ قال الله تعالى : ( وينجى الله الذين أتقوأ يسفانته وقال الجريري : ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفا؛ قال الله تعالى : ( ألزين يونون يعقد الله ولاينقضون اليثق): (1) الأبشار : جمع بشرة والمراد هنا : الأبدان ، ومنه الحديث : "لم أبعث عمالي ليضريوا أبشاركم" .
164