تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونسألك ألا تحاسبنا، فإن حاسبتنا. فحاسبنا حسابا يسيرا بلا مناقشة، وعاملنا بجودك وكرمك ، واجعلنا من السرعان(1) المغبوطين ، وأعطنا كتبنا بالأيمان ، وأجزنا الصراط مع السرعان، وثقل موازيننا ، ولا تسمعنا لنار جهنم حسيسا ولا زفيرا، وأجرنا منها ومن كل ما قرب منها، ومن كل ما قرب إليها من قول وعمل ونية، واجعلنا- بجودك ومجدك وكرمك - في دار كرامتك، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولثك رفيقا واجمع بيننا وبين آبائنا وأمهاتنا وقرابتنا وذرياتنا في دار قدسك على أفضل حال وأسرها ، وضم إلينا إخواننا الذين هم على الفتنا، والذين كانوا على ذلك من كل ذكر وأنثي، وبلغهم ما أملوه، واجمع بينتا ويينهم في دار كرامتك على أفضل حال وأسرها وعم المؤمنين والمؤمنات جميعا برأفتك ورحمتك، الذين فارقوا الدنيا على توحيدك، كن لنا ولهم وليا وكاليا يا أرحم الراحمين، تقبل من محسنهم، وتب على مسيئهم، واغفر لهم، واقبل توبتهم، وتجاوز عن المسرف منهم، وانصر مظلومهم، واشف مريضهم وتب علينا وعليهم توبة نصوحا ترضاها؛ فإنك الجواد الكريم ، القادر على كل شيء: وكن اللهم للمجاهدين منهم وليا وكالثا وكافيا وناصرا ، وانصرهم على عدوهم نصرا عزيزا، واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا، واجعل اللهم دائرة الشوء على أعدائك وأعداثنا، اسفك اللهم دماءهم، واجعلهم فينا لاخواننا المؤمنين وأصلح اللهم الراعي والرعية وكل من وليته شيئا من أمور المسلمين صلاحا باقيا دائما ، اللهم؛ أصلحهم في آنفسهم، وأصلحهم لمن وليته عليهم، وهب لهم العطف والرأقة والرحمة بهم، وأدم ذلك لنا فيهم ولهم في أنفسهم اللهم؛ اجمع لنا الكلمة ، واحقن الدماء ، وأزل عنا الفتنة ، وأعذنا من البلاء كله، تول لنا ذلك بفضلك من حيث أنت أعلم به ، ولا ترنا في أهل الإسلام سيفين مختلفين ، ولا ترنا بينهم خلافا، واجمعنا على طاعتك وعلى ما يقرب إليك؛ فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة، ولي الخيرات في الدنيا والآخرة : اللهم؛ إنا نسألك أن تعزنا ولا تذلنا، وترفعنا ولا تضعنا ، وتكون لنا ولا تكون علينا ، (1) الشرحان : أوائل الناس الذين يجوزون على الصراط بسرعة

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٦٣