تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ له أبو محمد الجريري : لو اضطجعت يا أبا القاسم، فقال : يا آبا محمد؛ هذا وقت نؤخذ منه، الله اكبر، ولم يزل ذلك حاله حتى مات رحمه الله تعالى . [انتهي).

ثم قال الحافظ - قدس الله روحه - : وكان من دعاء الجنيد : اللهم؛ إني آسألك أن تعطيني عملا يكون لك خالصا، وأعوذ بك من كل أمر يسخطك.

اللهم ؛ اجعلني ممن يذكرك ذكرا لا يريد بذكره إلا ابتغاء مرضاتك وما هو لك : اللهم؛ اجعلني ممن يعطي لك، ويمنع لك، وبك يستعين، وإليك يلجأ، والحمد لله حمدا كثيرا، طيبا مباركا، دائما لا انقطاع له ولا زوال، كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك: اللهم، واجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وامام المتقين محمد صلى الله عليه وسلم، كلما ذكره الذاكرون ، وكلما سها عن ذكره الغافلون، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إلى يوم الدين ، وصل على جبريل، وميكائيل، واسرافيل، ورضوان، وعزرائيل، وسلم اللهم وصل على الكروبيين(1)، والروحانيين، وسائر الملائكة المقربين، والحفظة، والسفرة، وجميع الملائكة، والمؤمنين، صلوات الله وسلامه عليهم آجمعين، صلاة ترضاها، وتزكيها، وتحبها، وكما هم أهل لذلك كله .

اللهم؛ وأسألك مغفرة كل ما أحاط به علمك من ذنوبنا، والتجاوز عن كل ما كان منا ، وأد اللهم مظالمنا عنا في تبعاتنا جودا وفضلا وكرما يا أرحم الراحمين: اللهم؛ وبارك لنا في الموت، وما بعد الموت، إذا نزل بنا.. اجعله يوم حباء(2)، وكرامة، وزلفى، وسرور، واغتباط، وأوردنا من قبورنا على سرور وفرح وفرة أعين، واجعلها رياضأ من رياض جنتك، ولقنا فيها الحجج، وآمنا فيها من الروعات، آمنين مطمينين الى يوم تبعثنا.

يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه؛ آمنا من روعات ذلك اليوم ، وخلصنا من شدائده، واكشف عنا عظيم كربه، واسقنا من ظمأته، واحشرنا في زمرة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع لأولياتك، المقدم على جميع أصفيائك: (1) الكووبيون : هم سادة الملائكة والمقربون إلى الله تعالى منهم.

(2) يوم جباه: يوم عطاء وتكريم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٦٢