============================================================ مقامات المخالفة! لا أزال أحن إلى بدايتي وجدة سعيي وركوبي الأهوال طمعا في الوصول ، وها أنذا في أيام الفترة أتأسف على أوقاتي الماضية.
وقال: من لم يصل علمه باليقين، ويقينه بالخوف، وخوفه بالعمل، وعمله بالاخلاص، واخلاصه بالمشاهدة.. فهو من الهالكين: وسثل عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : "حبك للشيء يعمي ويصم "(1) فقال : حبك للدنيا يعمي ويصم عن الاخرة وقال : اليقين : هو الأ تهتم لرزقك، فقد كفيته ، وتقبل على عملك الذي قد كلفته ؛ فان اليقين يسوق إليك الرزق سوقا: وسثل الجنيد : متى يصل العبد إلى الكل؟ فقال : إذا ترك الكل ويخافه كأنه أجنبي، ويرجوه كأنه ولي: وقال الجنيد : لو أقبل صادق على الله عز وجل ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة ..
كان ما فاته أكثر مما ناله .
وقال رجل للجنيد : على ماذا يتأسف المحب ؟ فقال : على زمان بسط أورث قبضا، أو زمان أنس أورث وحشة . وأنشأ يقول : قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم فكدرته يد الأيام حين صفا وقال : إن الله عز وجل يعطي القلوب من بره بحسب ما آخلصت له القلوب في ذكره سبحانه وتعالى، فانظر ما خالط قلبك.
وكان يقول : يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه، ويا بادىء العارفين بما به عرفوه، ويا موفق العابدين بصالح ما عملوه ؛ من ذا الذي يشفع عندك إلا بإذنك ؟ ومن ذا الذي يذكرك الا بفضلك ؟
وقال أبو بكر العطار : حضرت الجنيد عند موته مع جماعة من أصحابنا، قال : وكان قاعدا يصلي، ويثني رجله إذا أراد أن بسجد، فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله، فتقل عليه حركتها، فمد رجليه، فرآه بعض أصدقائه وقد تورمت قدماه، فقال: ما هذذا يا أبا القاسم 9 فقال : هلذه نعم الله عز وجل، الله اكبر، فلما فرغ من صلاته. . قال (1) اخرجه آبو داوود (5130).