تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لنا الشري : قوموا بنا إلى أمه نعزيها ونسليها ، فذهبنا إلى أمه، فلما جلسنا عندها.. أخذ الشري يتكلم في الصبر، ثم تكلم في الرضا ، فقالت له : يا أستاذ؛ أيش تريد؟ فقال لها : إن ابنك غرق، فقالت : ابني؟ قال : نعم، فقالت : إن ربي عز وجل ما فعل هذذا إلى الآن ، فأعاد السريي الكلام في الصبر والرضا.

فقالت أمه : قوموا بنا إلى الشط، قال : فقمتا معها، فلما انتهينا إلى الشط. قالت لنا: أين غرق ابني؟ قلنا : هلهنا، فقالت : يا ابني محمد، فأجابها: لبيك يا أماه، قتزلت، وأخذت بيده، ومضت الى منزلها قال الجنيد : فالتفت السري إلي وقال : كيف هذذا؟ فقلت : اقول؟ قال : قل ، فقلت : إن المرأة مراعية لما لله عز وجل عليها من الحقوق، وحكم من كان مراعيا لأوامر الله عز وجل ونواهيه في الاجتناب والامتثال ألا تحدث حادثة تتعلق به . . إلا وأعلمه بها، فلما لم تكن حادثة.. لم يعلمها، فلما قيل لها : إن ابنك غرق.. أنكرت ذلك وقالت : إن ربي عز وجل ما فعل هلذا إلى الآن ، وما ذاك إلا لأنها لما كان حالها المراقبة ..

عاملها الله عز وجل بلطفه، وأعلمها بما سيقع قبل وقوعه في ما يتعلق بها خاصة وقال في ( المختار" : قال الجريري : كان في جوار الجنيد رحمه الله رجل مصاب في خربة، فلما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته. . تقدم ذلك المصاب، وصعد موضعا عاليا، وقال : يا أبا محمد؛ تراني أرجع الى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد العارف ؟

ثم أنشأ يقول : وا أي من فراق قدم هم المصايح والعيون ر انا الل الي ن توفهم النون ول جر لنا قلوت وكل ماه لنا عيون ثم غاب عنا، فكان ذلك آخر العهد به وقال أبو العباس بن مسروق : مررت مع الجنيد في بعض دروب بغداد؛ فاذا مغن يي منازلا كنت تهواها وتألفها أيام كنت على الأيام منصورا فبكى الجنيد، ثم قال لي : يا أبا العباس؛ ما أطيب منازل الألفة والأنس، وأوحش

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٦٠