تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الجنيد : دخلت يوما على الشري، فرأيت عليه هما، فسالته، فقال لي : الساعة استاذن علي شاب، ودخل وسالني عن التوبة وشروطها، فأنبأته، ثم قال لي : ما حقيقة التوبة ؟ قلت : هو الأ تنسى ما من أجله كانت التوبة، فقال : ليس كذلك عندنا، فقلت : فكيف هي عندكم ؟ قال : الا تذكر ما من أجله كانت التوية، ففي هاذا أنا مفكر، قال الجنيد : فقلت : ما أحسن ما قالا ثم قلت : با أستاذ، اذا كنت ممك في حال الجفاء ونقلتني إلى حال الصفاء. . فذكري للجفاء في حال الصفاء غفلة وقال الجنيد : دخلت على السري يوما، فقال لي : كنت أمس في الجامع، فقال لي شاب : هل يعلم العبد أن الله عز وجل قد قبله؟ قلت له : لا، فقال : بلى ، إذا رأى أن الله سبحانه وتعالى قد عصمه من المعاصي ووفقه لطاعته. . علم أن الله تعالى قدقبله: وقال الجنيد : صليت ليلة وردي ، فرأيت - أو سمعت - كأن قائلا يقول لي : اخرج إلى المسجد؛ فإن فيه شخصا ينتظرك، فخرجت مسرها؛ فإذا شخص جالس، فلما رآني: قال لي : يا أبا القاسم؛ كم آنتظرك؟ فقلت : يا سيدي؛ من غير موعد؟ فقال : بلى، سألت محرك القلوب سبحانه وتعالى أن يحرك قلبك بالخروج إلي ، ثم قال : يا أبا القاسم؛ متى يصير داء النفس دواءها ؟ فقلت له : إذا خالفت النفس هواها.. صار داؤها دواءها، فقال : قد أجبتها بهذا الجواب سبع مرات، فقالت : لا أقبل حتى تسأل عنه الجنيد . لانتهن الحلية275-1/10] وقال في "أنس المنقطعين" : حكي آن الجنيد رحمه الله قال: كنت مرة بمسجد السومري (1)، وإذا قد دخل علينا رجل، فصلى ركعتين، ثم امتد في ناحية من المسجد وأشار إلي، فلما جته. قال : يا أبا القاسم؛ قد حان لقاء الله عز وجل ولقاء الأحباب، فإذا أخذت في آمري وفرغت مني.. فسيدخل عليك شاب مغن، فادفع إليه مرقعتي وسجادتي وعصاي وركوتي، فقلت : لأي مغن4 وكيف يكون ذلك؟ فقال : إنه قد بلغ رتبة القيام لخدمة الله عز وجل في مقامي، قال الجنيد : فلما قضي أمره وفرغنا من مواراته) اذا نحن بشاب مصري قد دخل وسلم علينا، وقال : أين الأمانة يا أبا القاسم ؟ فقلت : وكيف ذلك؟ أخبرنا بحالك، فقال : كنت في مشرفة بني فلان، فهتف بي هاتف، أن قم (1) كذا في السخ، ولعله : مسجد الشونيزي

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٥٨