تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : إن الله عز وجل كشف لعباده معايبهم في ذكر الطين لهم، وعرفهم مقاديرهم في ذكر النطفة ، وأشهدهم عجزهم في تقلبهم؛ ليعرفوا فاقتهم إليه في جميع أحوالهم وقال : لا يرتقي في الدرجات من لم يحكم فيما بينه ويين الله أوائل البدايات ، وأوائلها الفروض الواجبة ، ثم الأوراد الراتبة(1) ، ومطايا الفضل وعزائم الأمر ، فمن أحكم ذلك ..

فان الله تعالى يثن عليه بما بعده .

وسثل فقيل : يا أبا القاسم؛ ما الظرف ؟ فقال : هو الاجتناب لكل خلق دني، واستعمال كل خلق سني، وأن تعمل لله عز وجل من العبادات بما لا ترى أنك قد عملت(2) وقال : فرض الشكر : الاعتراف لله عز وجل بالنعم بالقلوب، والثناء عليه بالألسن ، والعمل بالجوارح ، وألا تعصيه في نعمة .

وقال : التصوف جامع لعشر خصال : -التقلل من كل شيء في الدنيا مع القدرة عليه .

واعتماد القلب على الله سبحانه في عدم السكون إلى الأسباب .

-والرغبة في الطاعة مهما استطاع .

-والصبر عند فقد الدنيا عن المسألة والشكوى .

والتمييز بين الشبهات والحلال.

والشغل بالله سبحانه وتعالى عما سواه -ودوام الذكر له بالقلب واللسان .

وتحقيق الإخلاص مع الصدق.

واستواء السريرة والعلاتية -ودوام المراقبة لله مع السكون إليه في جميع الأحوال فإذا اجتمعت هاذه الخصال. . كان الصوفي في أول مراتب المحبة، ثم يرقى الى حالة (1) في نسخة : (الزاكية) (2) في تسخة : (وأن تعمل لله عز وجل من العبادات من غير رؤية لها ، بل تشهد عظيم منة الله عليك فيها. .

حتى تغرق عبادتك في المنة)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٥٠