تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ويبغي آن يدعو له ويحث الناس عليه بما قاله سعيد بن المسيب رحمه الله - لما ولي عر بن عبد العزيز رحمه الله - للعلماء : اجعلوا نصف دعائكم لأمير المؤمنين. . يسلم لكم دينكم ودنياكم ومن كان ظالما.. فالبعد عنه واجب، إلا إذا تعين؛ كارشاد أو اضطرار، فيدخل بحسب ذلك لا غير، كما مر بيانه في مواضع، واذا دخل عليهم.. آمرهم ونهاهم، ودعا لهم بالتوفيق والاعانة إذا علم من حاله أنه يسلم عند القرب منه.

قال بعض المشايخ : من شارك السلطان في عز الدنيا. . شاركه في ذل الآخرة .

ومع الكافة كصحبة أبي ضضم رضي الله عنه، كان إذا أصبح وأمسي.. يقول: اللهم؛ إني وهبت نفسي وعرضي لك، اللهم؛ اني قد تصدقت بعرضي على عبادك فمن شتني . فلا أشتمه ومن ظلمني. . فلا أظلمه م ثم إن علي كل جارحة أدبا تختص هي به ؛ قال الله تعالى : ( إن السمع والبصر والفواد كال أولكهك كان عنه مسعولا) وحقيقة هذذه الآداب راجعة إلى المراقية .

قال بعض المشايخ : الأدب مع الله عز وجل : الأ تتحرك جارحة من جوارحك في غير رضا الله سبحانه وتعالى وحكي عن بعضهم أنه قال : تظرت الى شخص نظر شهوة ، فرأيت في المنام قائلا يقول لي : إن الله سبحانه وتعالى يقول : (الدنيا داري، والخلائق فيها عبيدي وإمائي، فمن نظر الى أحد منهم بغير حق. . فقد خانني)، فانتبهت وآليت على نفسي الأ أنظر إلى شخص بعد ذلك إلا على حد الأمانة وسئل أبو عثمان الحيري رحمه الله عن الصحبة فقال : توسع على إخوانك بمالك، ولا تطمع في مالهم، وتنصفهم من نفسك، ولا تطلب الانصاف منهم، وتكون تبعالهم، ولا تطلب أن يكونوا تبعالك، وتستكثر ما إليك منهم وتستقل ما إليهم منك: وهذا نظير قول حاتم الأصم رحمه الله وقد مر في ترجمته.

الساجد، ورجلان تحابا في الله اجتعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرآة فات منصب وجمال. . فقال : اني أخاف الله، ورجل تصدق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تتقق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٤٨