============================================================ وقال رجل للجنيد : قد عز في هذذا الزمان أخ لله تعالى (1)، فأعرض الجنيد عنه ، حتى أعاد ثلاثا ، فلما أكثر. . قال له الجنيد : إن أردت أخا يكفيك مؤونتك ويتحمل أذاك..
فهاذا - لعمري- قليل، وإن أردت أخا في الله تعالى تحمل أنت مؤونته وتصبر على أذاه ..
فعندي جماعة أعرفهم لك، فسكت الرجل: قال الحافظ رحمه الله : قال أبو بكر العطوي : كنت عند الجنيد حين مات، فختم القرآن، ثم ابتدأ من (البقرة) ، فقرأ سبعين آية، ثم مات رحمه الله تعالى.
وقال الجنيد : إن من الأعمال ما لا يطلع عليه الحفظة عليهم السلام ، وهو ذكر الله عز وجل بالقلوب، وما طويت عليه الضمائر من الهيبة والتعظيم لله عز وجل، واعتقاد الخوف من الله سبحانه وتعالى، والتعظيم لحرمات الله تعالى، والاجلال لأوامره ونواهيه سبحانه وتعالى ، قال تعالى : ( يعلم خاينة الاقين وماتخفى الصدود) ، فإذا علم العبد هذا، وعقد قلبه عليه.. جعل الله تعالى له ثواب ذلك سبعين ضعفا ؛ لأن العبد إذا أخلص في عمله وأحب ألا يطلع عليه إلا الله سبحانه وتعالى.. ضاعف له ثوابه، وجعله سبعين ضعفا إلى ما يشاء الله سبحانه وتعالى من الزيادة : وقال في قوله صلى الله عليه وسلم : "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه.. فإنه يراك"(2) قال : جعل له حالتين ، إحداهما أقوى من الأخرى؛ لأن من رأى الشيء بقوة العلم وحقيقة التصديق له. . كان أقوى من أن يعلم أن ذلك يراني وان كان علمي بأنه يراني حقيقة علما موجبه التصديق، والمعنى الأول أقوى وأولى، والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرين [انتهن "الحلية 262264/108) .
وقال القشيري : سئل الجنيد عن الخشوع ، فقال : تذلل القلوب لعلام الغيوب، قال الله تعالى : ( وعبكاد ألرحمكن الزي يمشون على الأرض هونا (1) قال الامام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله في هاتا المعني : الت الناس عن فل ونه فقالوا ما الن هاذا سبيل ك ان ظفرت بليل حر فان الحر في الدنيا قليل انظر "البداية والنهاية* (125/12) .
(2) أحرجه بنحوه البخاري (50)، ومسلم (8) 142