تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وروي : أن الشبلي سأل الجنيد رحمهما الله فقال له : يا أبا القاسم؛ ما حسنات الأبرار؟ فقال : سيئات المقربين ، ثم أنشأ يقول : طوارق أنوار تلوح إذا بدت فتظهر كتمانا وتخبر عن جنع ورأيت في الكتاب السمي ب : صيد الخاطر" لابن الجوزي رحمه الله تعالى : أن امرأة جاءت إلى الجنيد ومعها زوجها، فوقفت بباب المسجد، وسألت الوقوف بين يدي الجنيد؛ لتسأله عن مسألة، فلما علم بذلك.. خرج اليها، فقالت له : يا سيدي؛ إن زوجي هلذا يريد أن يتزوج علي ، فقال الجنيد : إن لم يكن له أربع زوجات. . يجوز له أن يتزوج عليك، فقالت : يا سيدي؛ لو كان يجوز النظر إلى الأجانب.. لكشفت لك عن وجهي؛ لتنظر إلى حسني وجمالي، فتعلم أن من كان عنده مثلي لا ينبغي أن يتزوج عليها، فلما سمع الجنيد هذا الكلام.. صعق وصاح وخر مغشيا عليه، فلما أفاق.. سئل عن ذلك، فقال : نظرت كأن الجبار جل جلاله يقول : لو كان يجوز لأحد أن يراني في الدنيا بعين بصره . . لكشفت له عن حجابه حتى يراني؛ ليعلم أن من كان له رب مثلي. . لا ينبغي له أن يحل في قلبه سواي وفيه : أن الجنيد كان إذا مر في طرق بغداد .. قام الناس له صفين . انتهن.

زاد غيره: قال رجل للجنيد- وكان به حمى-: كيف أصبحت؟ فقال : بخير والحمد لله، فقال : هل حميت البارحة ؟ فقال له : إذا قلت لك أصبحت بخير.. فلا تعد علي السؤال.

وقال آبو عمرو الزجاجي: دخلت على الجنيد رحمه الله وكنت آريد الحج، فلما ودعته.. أعطاني درهما صحيحا، فشددته في مثزري، فلم أدخل منزلا إلا وجدت رفقا ولم أحتج إليه، فلما قضيت الحج ورجعت إلى بغداد.. دخلت إليه، فمديده الي، وقال : هات الدرهم، فناولته، ثم قال : كيف كان الختم؟ فقلت : كان نافذا .

وقال الجنيد : صحبت أربع طبقات من هذه الطائفة، كل طبقة ثلاثون رجلا : الحارث المحاسبي وطبقته، والسري السقطي وطبقته، وحسن المسوحي وطبقته، وابن الكريني وطبقته، فما تواخى اثنان في الله عز وجل واحتشم أحدهما من صاحبه أو استوحش.. إلا لعلة في أحدهما: 141

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٤١