============================================================ ومنهم الإمام : أبو القاسم الجنيد بن محمد3 رضي الله عنه قال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله - : حدثنا علي بن هارون ومحمد بن آحمد بن يعقوب قالا : سمعنا أبا القاسم بن محمد الجنيد- نضر الله وجهه - يقول غير مرة : علمنا هذذا مضبوط بالكتاب والشنة، من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه. . لا يقتدى وقال أحمد بن جعفر وفيره : هو الإمام العلم الفرد في طريقه، وإليه يرجع أصحاب علم السلوك في زمانه وبعده، ورزق من الذكاء وصواب الجواب في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحذ من أقرانه، ولا ممن هو أرفع شأنا منه.
سمع الحديث من الحسن بن عرفة، وغيره، وروى عنه خلائق من الأثمة، منهم : الإمام أبو بكر الشبلي، والإمام أبو محمد الجريري، وجعفر الخلدي، وغيرهم وقال الحافظ : كان الجنيد في آول آمره يتفقه على مذهب أصحاب الحديث؛ مثل أبي عبيد، وآبي ثور رحمهما الله.
وكان يفتي بحلقة أبي ثور وله من العمر عشرون سنة، وكان ممن برز في العلم والعمل، وجمع بينهما، فلما أحكم الأصول. صحب الحارث بن أسد المحاسبي، وخاله السري السقطي، فسلك مسلكهما في التحقيق للعلم واستعماله له وقال جعفر بن محمد : رآيت الجنيد في النوم فقلت له : ما فعل الله تعالى بك ؟ فقال : طاحت تلك الاشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في الأسحار: وقال الجنيد : العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك: وقال : لولا يروى أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم. . ما تكلمت عليكم .