تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ زاد في رواية : غفر لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي وأحبني إلى يوم القيامة .

وقال الجنيد : مرض أستاذنا السري من غير تغير يرى عليه، فأخذت قارورة مائه، وجئت بها إلى طبيب نصراني، فلما نظر إليها. . قال : هلذا بول عاشق فصعق الجنيد، وخر مغشيأ عليه، وانكسرت القارورة، فلما جئت إليه. . أخبرته، فقال لي : قاتله الله تعالى ما أخبره1 ما كنت أظن أن الحب يظهر في هذا ، وكان الشري يكتم الحب .

ولقد حكي عنه : أنه مديده إلى جلدة ذراعه فلم تمتد، وقال : لو قلت لكم : إن هذذا من الحب. ، لكنت صادقا.

وقال الامام أبو حامد الغزالي - قدس الله روحه - : وقد كان الشري رحمه الله يوصل إلى أحمد ابن حبل شيئا فيرده، فقال له العري : يا أحمد ؛ احذر آفة الرد ؛ فإنها أشد من آفة الأخذ، فقال له أحمد : أعد علي ما قلت، فأعاد، فقال أحمد : ما رددت عليك إلا لأن عندي قوت شهر، فاحبسه لي عندك، فإذا كان بعد شهر. . فأنفذه إلي فقد صرح الإمام أحمد رحمه الله بعلة الامتناع عن القبول، وهو الاستغناء عنه إذ كان عنده قوت شهر، ولم ير لنفسه أن يشتغل بأخذه، وصرفه الى الفقراء؛ لما في ذلك من آفات وأخطار، والورع أن يكون حذرا من مظان الآفات ؛ إذ لا يأمن مكيدة الشيطان على نفسه انتهى ("الاحياء 20208/49] والله سبحانه وتعالى أعلم 1

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٣٧