تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عليهم ذرة من البلاء، فهرب مني تسعة أعشار عشر العشر، فقلت للباقين معي : لا للدنيا أردتم، ولا للجنة أخذتم ، ولا من البلاء هربتم، فماذا تريدون؟ فقالوا : إنك لتعلم ما نريد، فقلت لهم : فإني مسلط عليكم من البلاء بعدد أنفاسكم ما لا تقوم له الجبال الرواسي، أتصبرون؟ فقالوا : إذا كنت أنت المبتلي لنا. . فافعل ما شئت، فهاؤلاء عبادي حقا . انتهى ("الصنوة 4231-224/29 .

وقال مؤلفه محمد بن الحسن- عفا الله عنهما- : قد تقدم في شرح كلام الإمام حاتم الأصم رحمه الله : أن هذذه الرؤيا داخلة تحت قوله صلى الله عليه وسلم : " أول من ئدعى يوم القيامة آدم... "(1) الحديث.

ووجه ذلك : أن الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق والدنيا. . طلبها من كل ألف مثلا تسع مثة بقي مثة، فخلق الجنة، فطلبها تسعون، وبقي عشرة، فسلط عليهم ذرة من البلاء، فهرب تسعة، فلم يبق سوى واحد. انتهن وقال ابو الفرج : أسند السري عن هشيم ، وابي بكر ابن عياش، ويزيد بن هارون، وغيرهم وصحب معروفا الكرخي: وتوفي يوم الثلاثاء لست خلون من رمضان، ستنة ثلاث وخمسين ومثتين وقال الأئمة - منهم أبو الفرج رحمه الله وغيره - : قال أبو عبيد بن حربوي: حضرت جنازته، فلما كان في بعض الليالي. . رأيته في النوم، فقلت له : ما فعل الله تعالى بك ؟

فقال : غفر لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي، فقلت : فاني ممن حضر جنازتك وصلى عليك، قال : فأخرج درجا، فنظر فيه؛ فلم ير فيه اسمي، فقلت : بلى.. قد حضرت، قال : فنظر؛ فإذا اسي في الحاشية . انتهى ( الصفوة "242/2) .

(1) روى البخاري (6164) عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن التبي صلى الله عليه وسلم قال : * أول من يدعن يوم القبامة آدم، فتراءى ذريته، فيقال : هاذا أبوكم آدم، فيقول : لبيك وسعديك، فيقول : اخرج بعث جهم من فريتك، فيقول: با رب كم أخرج ؟ فيقول : اخرج من كل مثة تسعة وتسعين"* فقالوا : يا رسول الله؛ إذا أخذ منا من كل مثة تسعة وتسعون ، فماذا يبقل منا؟ قال : " إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" .

ولبيان المناسبة بين ذكر الحديث وتوجيه كلام السري رحمه الله تعالى راجع شرح المؤلف رحمه الله لكلام حاتم الأصم فقد اجاد وأفاد.

12

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٣٦