تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أوليائه، وحماها عن أصفيائه، وأخرجها من قلوب أوذائه، لأنه سبحانه وتعالى لم يرضها م وقال محمد بن علي: سمعت سريا يقول: حمدت الله عز وجل مرة، وأنا أستغفر الله تعالى من ذلك منذ ثلاثين سنة، فقيل له في ذلك فقال : كان لي دكان في سوق وفيه متاع، فاحترق ذلك السوق، فأخبرت بذلك، فخرجت أتعرف الخبر، فلقيت رجلا فقال : أبشز؛ فإن دكانك قد سلم، فقلت : الحمد لله، ثم فكرت، فرآيتها نقصا؛ فاني أحببت الخير لنفسي دون المسلمين، وفرحت لنفسي ولم أحزن للمسلمين وقال الجنيد : دخلت على الشري يوما، فسلمت وجلست، فقال لي : أقرب مني، فقربت منه، فأخذ بيدي فقال : اعلم أن الشوق والأنس يرفرفان على القلب، فإن وجدا هناك الهيبة والإجلال. . [حلا]، وإلا.. ارتحلا .

وقال : ثلاث من كن فيه . . فقد استكمل الإيمان : من اذا غضب.. لم يخرجه غضبه عن الحق: ومن إذا رضي. لم يخرجه رضاه إلى الباطل: ومن إذا قدر. . لم يتناول ما ليس له.

وقال : كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن له وقت ينام فيه، فكان ينعس وهو قاعد، فقيل له : يا أمير المؤمنين؛ ألا تنام ؟ فقال : كيف أنام ؟1 إن نمت بالنهار.. ضيعت أمور المسلمين، وإن نمت بالليل.. ضيعت حظي من الله عز وجل: وقال الجنيد : ما رأيت أعبد من الشري، أتت عليه ثمان وتسعون (1) سنة ما رني مضطجعا إلا في علة الموت .

وقال السري : لولا الجمعة والجماعة. لسددت على نفسي الباب ولم أخرج وقال الجنيد : كنت نائما عند الشري ، فأنبهني وقال لي : يا جنيد ؛ الساعة رأيت كأني أوقفت بين يدي الله عز وجل فقال لي : يا سري؛ فقلت : لبيك ريتا وسعديك فقال لي : خلقت الخلق، فكلهم اذعوا محبتي، فخلقت الدنيا، فهرب مني تسعة أعشارهم وبقي معي العشر، فخلقت الجنة، فهرب مني تسعة أعشار العشر وبقي معي عشر العشر، فسلطت (1) وفي " الصغوة" : (ثمان وسبعون) وفي نسخة : (ثمان وثلاثون) 13

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٣٥