تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وإذا هاتف يهتف بي : يا سري؛ فالنفقة التي بلغت بك إلى هلذا من أين؟

وقال حسن المسوحي : دفع إلي الشري قطعة وقال : اشتر لي بها باقلأء من رجل قذره داخل الحانوت، فطفت الكرخ كله ، فلم أجد إلا من قدره خارج الحانوت، فرجعت إليه، وقلت له : هذذه قطعتك، فإني لم أجد إلا من قدره خارج الحانوت (1) .

وقال أبو عبيد القاضي : سمعت سريا يقول : إني لاكره مجيء الناس إلي، فأقول : اللهم؛ هب لهم ما يشغلهم عني؛ فإني لا أريد مجيئهم إلي، ولا أن يدخلوا علي، وأنت اعلم.

وقال الجنيد : قال لي السري : إن أمكنك ألا تكون آنية بيتك إلا خزقا(2). . فافعل ، قال الجنيد : وها كذا كانت آنية بيته .

قال : وسمعت سريا يقول : ما أرى لي على أحد فضلا ، قيل : ولا على المخثين؟

قال : ولا على المخشين: وقال : من أراد آن يسلم له دينه، ولايستريح] قلبه وبدنه، ويقل غمه.. فليعتزل الناس؛ لأن هلذا زمان عزلة ووحدة وقال : عمل قليل في سنة.. خير من عمل كثير في بدعة، كيف بعمل مع هوئ ؟1 وكان يقول : من خاف الله تعالى.. خافه كل شيء وقال : ان اغتممت بما ينقص من مالك .. فابك على ما ينقص من عمرك وكان يقول : اللهم؛ ما عذبتني بشيء. . فلا تعذبني بذل الحجاب.

وقال : من حاسب نفسه.. استحيا الله عز وجل أن يحاسبه يوم القيامة و قال: من عرف ما يطلب. . هان عليه ما يبذل وقال علي بن الحسين(2) : سمعت سريا يقول : إن الله عز وجل سلب الدنيا عن (1) ولعل المراد : أنه لم يرد أن ياكل طعاما من عند إنسان لا بعرف التوكل على الله ، لأن الذي يضع قدره خارج الدكان يظن بذلك أن هذذا القدر سيدل الذين يشترون عليه ، أما المتوكل على الله . . فيعلم علم اليقين أن رزقه سيدركه كما يدركه أجله، سواء كان القدر داخل الدكان ، أو خارجه، والله أعلم ، أو المراد : أن الذي يضع قدره خارج الحانوت بأخذ موضعأ خارج حانوته قد لا بملكه، فيكون فيما ببيعه شبهة (2) الخرف : ما عمل من الطين وشوي بالنار فصار فخارا (3) وهو آبو عبيد بن حربوته.

134

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٣٤