تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقالت : يا أبا الحسن؛ أنا من جيرانك، وقد أخذ ابني الطائف (1) ، وأخشى أن يؤذيه، فإن رأيت أن تجيء معي أو تبعث إليه، قال علان : فتوقعت آن يبعث إليه، فقام وكبر وطؤل صلاته ، فقالت له المرأة : يا أبا الحسن؛ الله الله في، أخشى أن يؤذى ولدي ، قال : فسلم وقال لها : أنا في حاجتك (2) .

قال علان : فلم يكن إلا أن جاءت امرأة أخرى، فقالت لها : قد أفرج عن ابنك ، اذهبي اليه.

قال : فتعجب الرجل من سرعة إجابة دعائه، فقال له علان : وامن] أي شيء تتعجب ؟

اشترى كر(4) لوز بستين دينارا ، وكتب على العذل الذي هو فيه : ربحه ثلاثة دنانير ، فارتفع السعر حتى صار الكر بتسعين دينارا ، فأتاه الدلأل ، وقال له : أريد ذلك اللوز، فقال : خذه، فقال : بكم ؟ قال : بثلاثة وستين دينارا، فقال له الدلأل : إن اللوز قد صار بتسعين دينارا، فقال : قد عقدت بيني وبين الله تعالى عقدا لا أحله، وليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دينارا ، فقال له الدلأل : إني قد عقدت بيني وبين الله عز وجل عقدا الأ أغش مسلما، لست آخذه منك إلا بتسعين دينارا، فلا الدلأل اشترى منه، ولا هو باعه، فكيف لا يستجاب دعاء من هاذا فعله ؟] وقال ابن أبي الورد : دخلت يوما على الشري وهو يبكي ، ودورقه(4) مكسور، فقلت له: مالك؟ فقال : انكسر الدورق ، فقلت : أنا أشتري لك بدله ، فقال : من أين تشتري بدله وأنا أعرف الدانق الذي اشتري به الدورق، ومن عمله، ومن أين أخذ طينته، وأي شيء أكل عامله حتى فرغ من عمله ؟!

وقال سعيد بن عثمان: سمعت سريا يقول: غزونا آرض الروم، فمررت بروضه خضراء فيها الخييز(5) وحجر منقور فيه ماء المطر، فقلت في نفسي: لئن اكلت يوما حلالا. فاليوم، فنزلت عن دابتي وجعلت آكل من ذلك الخبيز، وشربت من ذلك الماء ؛ (1) الطافف : العس- رجال الشرطة - الذين يطوفون بالليل يحرسون الناس ويكشفون أهل الريية.

(2) مذذا الفعل هو عين سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم؛ قانه صلى الله عليه وسلم إنا حزبه أمر.. فزع إلى الصلاة، وهو باب عظيم من أبواب الفرج، نسأل الله التوفيق (3) الكو : مكيال لأهل العراق.

(4) الدورق : إناء من زجاج يوضع فيه الشراب.

5) التبز : جنس نبات له اوراق مستديرة ، بطه ورقه فيوكل 1

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٣٣