============================================================ خرجت عنه لله عز وجل ولا سبيل إلى الرجوع فيه، وإنما هو وياقي مالي صدقة، وكل ريع (1) لي. فهو حبيس في سبيل الله تعالى، وكل مملوك لي.. فهو حر لله تعالى، وأنا مارب إلى الله عز وجل، تاتب إليه من جميع ذنوبي، فقال الفتين مولى الجارية : وأنا أيضا أشهدكم أن جميع ما أملكه في سبيل الله، وأنا هارب إلى الله، وتاتب إليه سبحانه وتعالى فما أعظم بركة هذه الجارية تحفة على الجميع!
قال السري رحمه الله: فقامت الجارية، فنزعت ما كان عليها، ولبست مدرعة من الشعر، وخمارا من الصوف، وقامت تمشي معنا، وهي تبكي وتقول : يا سرورا للقلب أنت سروري وحياتي وأنت نور الشور كم ترى يصبر المحب عن الج ب وكم يلبث الهوى في الصدور ثم قالت : واطول حزناءا واشوقاها ثم فارقتنا ومضت وهي تقول : ز ن اان وأحظن با أتكلت علي قال السري: ثم غابت عنا، فلما كان في بعض السنين.. حججت أنا ومولاها، فبينا نحن في الطواف مع جماعة؛ إذ سمعت صوتا حزينا، وهي تنادي بالبكاء : يا سري؛ فلما رأتنا.. أنشأت تقول : ب الله فى الدنيا سقي تط اول سقه فدواه داه ب ه شوق ا ال فلى پريد مبوبا سواه كذلك كل من يدعن مجبا پى بجره حن پراه قال السري : ثم سقطت مغشيأ عليها، فلما أفاقت . . أنشدت : أموت وما ماتت لديك صبابتي ولا رويت من فزط حبك أوطاري مناي المنى كل المنى أنت لي المني وموضع أشواقي ومكنون أسراري ألست دليل القوم إن ثم تحيروا ومنقذ من امسى على خجرف هاري (1) الويع : المرجوع والغلة.