تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فدخل ومن معه، وعلى اكتافهم أربع بدر دنانير، وبيد الغلام شمعة، فقال : أتعرفني؟

قلت : لا، قال : أنا أحمد بن المثني ، بينا أنا نائم الليلة، وإذا هاتف يقول : بابن المثني؛ هل لك في معاملة المولى جل جلاله؟ فقلت : يا فرحي إن كنت للرق أصلح فقال : احمل من مالك أربع بدر إلى سري السقطي يشتري بها تحفة ؛ فإن لنا بها عناية، وقد جعلناها من أهل الولاية، وأعلم مولاها بأن الله عز وجل سيفتح عليه من حيث لا يحتسب:.

قال: فقمت وسارعت إلى ما آمرت، وهذا المال قد جثت به، قال السري: فسجدت شكرا لله عز وجل على هلذه النعمة الجديدة ، ولم نزل إلى أن طلع الفجر، فلما أن صلينا الصبح.. أتينا المارستان، وإذا قيم المارستان على الباب، فلما رآني.. قال : يا سري؛ جيت من أجل تحفة 4 قلت : نعم؛ وحكيت له ما قال ابن المثنن من كلام الهاتف، قال السري : ثم دخلنا المارستان ومعنا القيم ، فلما رأتنا.. تغرغرت عيناها بالدموع ، وانشأت تقول : د تصب رت لن ال فى جن بري پخزن هنك آمرى با نن قصدى وذخريى ن توق رقي او تك البرم اسري قال السري رحمه الله : فبينا تحن جلوس وأنا أقول لها : قد أجيبت الدعوة ؛ إذ دخل مولاها حزينا متغير اللون باكيا، فقلت له : لا تبك، قد فرج الله عز وجل، وقد حصل المال مثل ما أردت، وإن طلبت ربحا.. أعطيناك، ولو آنه خمسة آلاف دينار، فقال : والله يا سيدي السري؛ لا أبيعها أبدا، ولا بربح عشرة آلاف دينار.

فقلت : فهذه آربع بدر دنانير، فقال : والله؛ لا فعلت ولو كان ملء الأرض ذهبا وفضية فقلت : يا فتي؛ ما هكذا كان كلامك بالأمس، فقال : هيهات يا سري! ما تعلم ما جري علي من التوبيخ في البارحة وما هتف بي الهاتف اعلموا أن هذذه الجارية حرة لوجه الله تعالى، وجميع ما أملكه صدقة لله سبحانه وتعالى.

قال السري : فالتفت؛ فإذا ابن المثنى يبكي بكاء شديدا، فقلت له: ما يبكيك ؟

فقال : إن الله عز وجل لم يرضني، فقلت له : قدوقع الأجر، وحصلت النية، ونية المؤمن خير من عمله، ولم أزل أسكنه حتى سكن ما به، ثم قال لي : يا سري؛ هذذا المال قد

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٢٨