============================================================ وحك يامن آملي بينا بة صدق ت و قطتها قط) وحقك عنك ما برحت قال السري : فلما سمعت كلامها. قلت للقيم : ما هذه الجارية؟ قال : جارية مجنونة، حبسها مولاها لكي تصحو، قال : فأردت الدنو منها، فقال لي القيم : لا تقرب منها؛ فإن الذي بها عظيم، فلما سمعت كلام القيم تغرغرت عيناها بالدموع، وانشدت: معشر الناس ما جينت وللكن أنا سكرانة وقلبي صاح آنا مجنونه بحب حبيب لست آبغي عن بابه من تراح وصلاحي الذي رأيتم فساديي وفسادي الذي رأيتم صلاحي ما على من آحب مولى الموالي وارتضاه لنفسه من جناح قال السري : فلما سمعت ذلك منها.. أقلقني وأبكاني، فلما رأتني على تلك الحال.: قالت : يا سري؛ هذذا بكاؤك على ذكر صفته، فكيف لو غرفته حق معرفته ؟! ثم بكت، وأنشدت: البشتني ثوب وصل طاب ملبسه فأنت مولى الورى حقا ومولائي كانت بقلبي أهواء مفرقة فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي فصار يحشدني من كنت أحسده فصرت مولى الورى مذ صرت مولائي تركث للناس دنياهم ودينهم شغلا بحبك يا ديني ودنيائي من غصق داوى بشرب الماء غضته فكيف يصنع من قد غص بالماء فالشوق في خاطري مني وفي كبدي والحب مني مقيم بين أحشائي قال: فقلت لها : يا جارية؛ قالت : لبيك يا سري، قلت : ومن آين عرفت اسمي وما رأيتك قبل هذذا؟ فقالت : عرف بيني وبينك علام الغيوب سبحانه وتعالى فقلت لها: سمعتك تذكرين المحبة، فمن أحببت ؟ قالت : يا سري؛ آحببت علام الغيوب، وكاشف الكروب سبحانه وتعالى فقلت لها : ومن حبسك؟ وما سبب حبسك وأنت على هذه المعرفة والاخلاص في الحب؟ قالت : يا سري؛ زعموا أني مجنونة، وهم أولى باسم الجنون مني، ثم بكت طويلا .
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي