============================================================ حرده(1)، أقاتله فيك ويقاتلني ، ثم يأخذني، فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدا..
قلت : يا عبد الله؛ من جدع آنفك وأذنك؟ فأقول : فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت، قال سعد : فلقد رأيته آخر النهار وان أنفه وأذنه معلقتان في خيط.
والنفر الذين قتلوا في أحد واحدا بعد واحد وكان آخرهم يزيد أو عمارة، وقد أثخن بالجراح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأدنوه مني"، فأدنوه حتن وضع خده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات كذلك (2) .
والمرأة التي مرت على القتلى بأحد لما نعوا أهلها : هلذا أبوك وأخوك وزوجك، وهي تقول : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت : أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليه ، حتى إذا رأته.. أسرعت إليه وأخذت بناحية ثوبه وهي تقول : بأبي وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سلمت بمن عطب.
زاد في رواية أخرى : وكل مصيبة بعدك جلل؛ أي : قليل : وأما الذين قتلوا وعذبوا في الغزوات وغيرها. . فخلائق كثيرون وما سارصلى الله عليه وسلم في غزاة ولا غيرها. . إلا وكانوا عن يمينه ويساره، من بين يديه ومن خلفه، يفدونه بآبائهم وأمهاتهم وأنفسهم وأموالهم، الى غير ذلك مما هو معروف مشهور، والايثار في هذذا النوع واجب على كل مؤمن بالإجماع ؛ لوقوعه فرض عين بالنسبة إلى الجهاد، وفرض كفاية بالنسبة إلى فداء النبي صلى الله عليه وسلم : الثاني - من الايثار أيضا بالأنفس والأموال - : الجهاد في سبيل الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : كما فعل الصحابة والتابعون ومن بعدهم من المؤمنين، من ادامة الجهاد ، وفتح البلاد، وحالهم في ذلك ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية ؛ لأن الكفار إن دخلوا بلاد الإسلام لأخذها. كان الجهاد فرض عين ، وإلا.. فهو فرض كفاية وقد قام المؤمنون - والحمد لله - بالقسمين جميعا أتم الفيام ، ولن يزالوا على ذلك إلىن أن تقوم الساعة ( ذالك فضل الله يؤنيه من يشاء والله ذو الفضل العظيو) الثالث - من الايثار أيضا بالأنفس والأموال على سبيل المخاطرة مع ظن السلامة - : القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : للخلفاء، والأمراء، والسلاطين، وغيرهم، (1) حرثه : غضبه.
(2) ذكر هانه القصة الطبري في "تاريخه * (16/2) .