تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذلك، فلما كلمه أحمد ابن حبل في ذلك. . قال له السري : هلذه الدنيا، أمرها الله عز وجل ان تخدمني وتأتي الي بقوتي . أو كما قال .

وروى الحافظ أبو تعيم قدس الله روحه-: عن آحمد بن عمرو قال : خرجت مع السري يوم العيد من المسجد، فلقي رجلا جليلا، فسلم عليه سلاما ناقصا، فقلت له : إن هذذا فلان، قال : قد عرفته، قلت : فلم نقصته في السلام ؟ قال : لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا التقى المسلمان.. قسمت بينهما مثة رحمة، تسعون لأبشهما بصاحبه"، فأردت أن يكون معه الأكثر . انتهى (" الحلية2124-123/109 وقال مؤلفه محمدبن الحسن عفا الله عنها- : اعلم : آن هذا قصد جليل جميل منشؤه الورع، وقد تضمن القربة ومطلق الإيثار بهلؤلاء، ولا بأس ببيانهما .

أما القربة : فهي كل عبادة لا يراد بها إلا الله سبحانه وابتغاء رضوانه جل جلاله .

وأما مطلق الإيثار بالقرب : فتارة يكون للنفس، وتارة يكون للغير ، وكل منهما يقع على أنواع : الأول : الإيثار بالأنفس والأرواح والأموال : كما فعل الصحابة من المهاجرين والأنصار في بذلهم أنفسهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله عز وجل؛ لتكون كلمة الله هي العليا ، فأقام الله بهم هذا الدين، واختارهم لصحبة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم اجعين وقد تضمنت آفعالهم - مع قصدهم له كل القصد أيضا- فداء النبي صلى الله عليه وسلم نصره فيا حبذا الفداء1 فما أعظم هذذه السعادة، وما أكبر هاذه السيادة التي امتازوا بها عن سائر الأمة؛ فانها سعادة ليس فوقها سعادة بالنسبة إلى المؤمنين؛ فإن كل من جاء بعدهم من المؤمنين في ميزانهم؛ فالسعادة التي حصلت لهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ما نالها غيرهم فهنيئأ لهم رضي الله عنهم، وكانوا أحق بها وأهلها ، وجميع ما فعلوا هو نية كل مؤمن وسبيله لو وجد إلى ذلك سبيلا ، قال الله تعالى : ( إن الله أشترى مرب التؤخي أنفسهة وأقولمكم يأ لهر الحنة يقك لور فى سكييل الله فيقثلون ويق نلورب وقدا عليه حفا ف التثوردة

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١١٢