============================================================ بابرتها وهو ساكن، فقيل له : لم لم تنخها عنك؟ فقال : إني استحييت من الله تعالى أن أتكلم في الصبر ولا أصبر: وقال السري : كنت أطلب رجلا صديقا مدة من الزمان ، فمررت ببعض الجبال، فرأيت جماعة زمنى وعميان ومرضي، فسألت عن حالهم ، فقالوا : هنهنا رجل صديق يخرج في الينة مرة واحدة يدعو لهم، فيجدون الشفاء، فصبرت حتن خرج فدعا لهم، فوجدوا الشفاء في الوقت، فقفوت آثره، وتعلقت به، وقلت له : بي علة باطنة، فما دواؤها؟
فقال : خل عني يا سري؛ فإنه سبحانه وتعالى غيور لا يحب أن يراك تسأل غيره، فتسقط من عينه جل جلاله وفي رواية آخرى : احذره سبحانه وتعالى؛ فإنه غيور، لا يحب آن تسأل غيره.
وتركني ومضى: (قال الحافظ - رحمه الله -) : قال : ينبغي للعبد أن يكون أخوف ما يكون من الله عز وجل.. آمن ما يكون من ربه جل جلاله.
وقال : لا تركن إلى الدنيا ؛ فينقطع من الله تعالى حبلك ، ولا تمش في الأرض مرحا: فإنها عن قليل قبرك.
وقال : قال بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لقومه : ألا تستحيون من كثرة ما لا سيون منه سبحانه وتعالى ؟
وقال السري : أصفى ما يكون ذكري إذا كنت مشغول القلب به سبحانه وتعالى وقال : قلوب المقربين معلقة بالسوابق، وقلوب الأبرار معلقة بالخواتيم، هلؤلاء يقولون : بمانا يختم لنا4 وأولثك يقولون : ماذا سبق من الله لنا ؟
قال : رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل .
وقال : تخليص العمل حتى يخلص.. أشد من العمل، والابقاء على العمل بعدما يخلص.. أشد من العمل: وقال : من اشتغل بمناجاة الله سبحانه وتعالى. . أورثه حلاوة ذكر الله عز وجل مرارة ما يلقي إليه الشيطان .
وقال : توثق الاخوان ولا تأمنهم على سرك، واحذر إخوان السوء، واتهم صديقك كما تتهم عدوك