تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال السري رحمه الله : لا يطيب عيش الزاهد إذا اشتغل بنفسه ، ولا يظيبه عيشن العارف إذا اشتغل عن نفسه (1)[انتهن " الحلية"2119117/10 : وقال مؤلقه محمد بن الحسن عفا الله عنهما- : هذا موافق لما نقلناه عن آبي سليمان الداراني حيث قال : الاشتغال بالنفس من مقامات العاملين، والاشتغال عن النفس من مقامات العارفين وقال السري : مارست كل شيء من آمر الزهد فنلت منه ما أريد ، إلا الزهد في الناس؛ فإني لم أبلغه ولم أطقه وقال السري : كل الدنيا فضول، إلا خمس خصال: خبز يشبعه، وماء يرويه، وثوب ره وبيت بسكنه، وعلم يستمله وقال : أربع خصال ترفع العبد : العلم ، والأدب، والفقه، والأمانة.

وكان يقول : اللهم ؛ ما عذبتني بشيء، فلا تعذبني بذ الحجاب .

وقال : انقطع من انقطع عن الله عز وجل بخصلتين ، واتصل من اتصل بالله تعالى بأربع خصال: فأما المنفطع بخصلتين : (الأولي) : فيتخطيل إلى نافلة بتضييع فريضة.

والثانية : عمل بظاهر الجوارح ولم يواطىء عليه صدق القلوب.

وأما المتصلون : فبلزوم الباب، والتشمير في الخدمة، والصبر على المكاره، وصيانات الكرامات.

وقال : معنى الصبر : أن يكون مثل الأرض؛ تحمل الجبال ويني آدم وكل ما عليها لا تابى ذلك، وكذلك الصابر يحتمل كل ما كرهته النفوس بسخاء نفسه لا يأبى ذلك ولا يسيه بلاء، بل يسميه نعمة وموهبة من الله عز وجل وقال: صليت وزدي ليلة ومددت رجلي في المحراب، فنوديت : يا سري؛ كذا (1) في تسخة : (لا يطيب عيش الزاهد إذا اشتغل عن نفسه، ولا يطيب عيش العارف إذا اشتغل بنفسه) ولعل الصواب ما أثبت، والله اعلم.

10

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ١٠٣