============================================================ وقال السري : أقوى الناس.. من ملك غضبه، ومن تزين للناس بما ليس فيه.. سقط من عين الله عز وجل: وقال : لن يكمل الرجل حتن يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على ونه وروي أن السري رحمه الله أنشد يوما : لا في النهار ولا في الليل لي فرج فلا أبالي أطال الليل أم قصرا لأنتي طول ليلي هائم دنف وبالنهار أقاسي الهم والفكرا(1) وقال الحافظ - رحمه الله - : قال السري رحمه الله : للمريد عشرة(2) مقامات : التحبب إلى الله عز وجل، والتزين عنده بنصيحة الأمة، والأنس بكلام الله عز وجل، والصبر على احكام، والأثرة لأمره جل جلاله، والحياء من نظره سبحانه وتعالى، وبذل المجهود في مرضاته، والرضا بالقلة، والقناعة بالخمول: وقال : للخائف عشر مقامات(2) : الحزن اللازم ، والهم الغالب ، والخشية المقلقة ، وكثرة البكاء، ووجل القلب، وتنفص العيش، ومرافقة الكمد، (وكثرة الوله، والهرب من مواطن الراحة ، والتضرع في الليل والنهار](4) .
وقال الجنيد : قال رجل للسري : كيف أنت ؟ فأنشأ يقول : من لم يبت والحب حشو فؤاده لم يدر كيف تفيت الاكباد وقال الجنيد : دفع السري إلي يومأ رقعة، وقال : انظر ما فيها، فقراتها؛ فإذا فيها : ولما ادعيت الحب قالت كذبتتي فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا فما الحب حتى يلصق الظهر بالحشا وتذبل حتى لا تجيب المناديا وتنحل حتى لا يبقي لك الهوى سوى مقلة تبكي بها وتناجيا(5) (1) د : مصاب برض ملازم .
(2) لم يذكر الحافظ أبو نعيم في " الحلية " غير تسعة.
(3) (في بعض النسخ :(عشر مقامات منها).
(4) لم يذكر المؤلف غير سبعة والثلاثة الأخيرة ذكرها الحافظ أبو نعيم في و الحلية4 .
5) انظر "شذرات النهب * (122/1)