============================================================ وقال : من النذالة أن يأكل العبد بدينه .
وقال علي بن الحسين بن حرب : بعث أبي معي إلى السري بشيء من حب الشعال ، فقال لي : كم ثمنه؟ قلت له : لم يخبرني أبي بشيء، قال : اقرأ عليه السلام ، وقل له : نحن تعلم الناس منذ خمسين سنة ألا يأكلوا بأديانهم ، ترانا اليوم نأكل بأدياننا 14 وقال علي بن عبد الحميد الغضائري: دققت الباب على السري، فسمعت من وراء الباب- وقد قام إلى عضادتي الباب- وهو يقول : اللهم؛ اشغل من شغلني عنك بك، فكان من بركة دعائه آني حججت آربعين حجة من حلب علن رجلي ماشيأ ذهابا وايابا. [انتهن زاد في "لوامع أنوار القلوب" : قال أبو إسحاق الجيلي : قدمت على علي بن عبد الحميد الغضائري، فوجدته من أفضل خلق الله عبادة، ومن اكثرهم مجاهدة ، وكان لا يتفرغ من صلاته آناء ليله ونهاره، فانتظرت فراغه، فلم أصبه، فقلت : إنا تركنا الآباء والأمهات والأهلين والأوطان بالرحلة إليك، فلو تفرغت لنا ساعة فحدثتنا بما آتاك الله من العلم، فقال : أدركني دعاء الشيخ الصالح السري السقطي رحمه الله، جئت يوما إليه، فقرعت بابه وهو في مناجاته، فقال : من؟ قلت : فلان، فسمعته يقول قبل آن يخرج إلي : اللهم؛ من جاءني يشغلني عن مناجاتك. فاشغله بك عني، فما رجعت عنه حتى حبب إلي الصلاة والشغل بذكره سبحانه وتعالى، فلا أتفرغ لشيء سواه ببركة الشيخ، قال أبو إسحاق: فرأيت كلامه يخرج عن قلب حزين ، وهم كمين ، والدمع يسبقه.
وقال السري : خمس من كن فيه.. فهو شجاع : -الاستقامة على أوامر الله عز وجل.
واجتهاد ليس معه سهر وتيقظ ليس معه غفلة ومراقبة لله عز وجل في السر والجهر ليس معه رياء.
ومراقبة الموت بالتأهب . انتها وقال في "المناقب" : قال السري رحمه الله : خير الرزق.. ما سلم من الاثام في الاكتساب، ومن المذلة والخضوع في السؤال، ويكون سليما من الغش في الصبناعة ومعاملة