============================================================ ومنهم الإمام: سليمان بن مهران الأعمش3 رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : عن الأعمش قال : قرأت القرآن على يحيى بن وثاب، وقرأ يحى على علقمة أو مروق، وقرأ هو على عبد الله بن مسعود، وقرأ ابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عيسى بن يونس قال : ما رأينا في زماننا مثل الأعمش، ولا الطبقة الذين كانوا قبلنا، ما رأينا الأغنياء والسلاطين في مجلس قط أحقر منهم في مجلس الأعمش، وهو متاج الى درهم، رحمه الله وكان القاسم بن عبد الرحمان يقول : ليس أحد أعلم بحديث عبد الله من الأعمش: وقال شريك : ما كان العلم إلا في العرب وأشراف الناس، فقال له رجل من جلسائه : وأي نبل كان للأعمش؟ فقال شريك : أما لو رأيت الأعمش ومعه لحم يحمله، وسفيان الثوري عن يمينه، وشريك عن يساره، وكلاهما ينازعه حمل اللحم. . لعلمت أن ثم نبلا كثيرا .
وقال الأعمش : نقض العهد وفاء بالعهد لمن ليس له عهد .
وبعث عيسى بن موسى إلى الأعمش ألف درهم، وصحيفة ليكتب له فيها حديثا، فأخذ الأعمش الدراهم، وكتب في الصحيفة : بسم الله الرحمان الرحيم ( قل هو الله أحد إلن آخرها، وطوى الصحيفة، وبعث بها إليه، فلما نظر.. قال : ظن أني لا أحسن كتاب الله عز وجل؟ فبعث إليه الأعمش، أظننت أني أبيع الحديث 19 ولم يكتب له، وحبس المال وقام الأعمش من النوم لحاجة، فلم يصب ماء، فوضح يده على الجدار فتيمم، ثم قام، فقيل له في ذلك، فقال : إني أخاف أن أموت على غير وضوء.