============================================================ وقال عبد الرزاق : وربما فعله مغمر وقال وكيع : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة ، لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفت إليه قريبا من ستين سنة، فما رأيته يقضي ركعة وكان يحافظ على الصلاة في جماعة، وعلى الصف الأول وقال الأعمش : إن كنا لنشهد الجنازة فما ندري من نعزي من حزن القوم : وسثل عن قوله تعالى : (﴿ وكذالك تثولى بعض الظلاليين بعضا يما كانوا يكسبون﴾ فقال : سمعتهم يقولون : إذا فسد الناس.. أمر عليهم شرارهم وقال أبو بكر ابن عياش : دخلت على الأعمش في مرض موته، فقلت : أدعو لك الطبيب؟ فقال : ما أصنع به ؟1 فوالله ؛ لو كانت نفسي في يدي.. لطرحتها في الحش(1) ، اذا أنامت. . فلا تؤذن بي أحدا ، واذهب بي واطرحني في لحدي وكان يلبس القميص مقلوبا، ويقول : الناس مجانين يجعلون الخشن يلاقي جلودهم: وكان إذا حدث.. يتخشع ويعظم العلم .
وكان ريما يحدثنا بالحديث، ثم يقول : بقي رأس المال، يعني : الإسناد: واكترى الأعمش إلى الحج من أعرابي، وخرج معه قوم يرجون أن يسمعوا منه، قال : فلما أحرم- وكان الجعال يؤذيهم- اجتمعوا يوما في خيمة، نجاء اليهم وهم مجتمعون، فآذاهم، فقام الأعمش، فشد إزاره، وقام إليه بعمود الخيمة، فضربه وشجه، فقالوا: يا أبا محمد؛ تقوم إليه فتشجه وأنت محرم ؟1 فقال : إن من سنة الإحرام ضرب الجعال انتهى (الحلية "53-46/5] قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : يحتمل أن يكون الأعش رحمه الله تعالى أخذ بما روى آن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان محرما مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأضل غلامه بعيرا له، فقام إليه، فضربه، ويقول له : بعير واحد وأضللته؟ والتبي صلى الله عليه وسلم يضحك، ويقول : "انظروا إلى هذا المحرم "(2) انتهيى وقال الحافظ - رحمه الله تعالى - : قيل لقيس ابن أبي حفص الأبار : رأيت الأعمش؟
(1) الحثن : مكان قضاء الحاجة () أخرجه بنحوه الحاكم (623/1)، وابن خزيمة (198/4) .