تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : ال ابو عبد الرحمان زييد اليامي رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال إسماعيل بن حماد : كنت إذا رأيت زبيدا مقبلا من السوق.. رجف قلبي: وقال شعبة : ما رأيت رجلا خيرا وأفضل من زبيد .

وعن سفيان قال : كان لزبيد جارية أعجمية، فكان إذا فرغ من صلاته . . يقول : سبحان الملك القدوس، فتقول الجارية : روزآمد(1)، يعني : جاء النهار.

وعن سفيان قال : دخلنا على زبيد وهو مريض، فقلنا له : استشف الله أو شفاك الله تعالى، فقال : أستخير الله.

وقال سفيان : رأى زييد في بيته بعرا ، فقال : ما يسرني آن لي عدد كل بعرة دينارا.

وكان يؤذن في مسجده، ويقول للصبيان : تعالوا صلوا حتى أهب لكم الجوز، فيجيئون، فيصلون، ثم يحيطون حوله، فقلنا : ما تصنع ؟ فقال : وما علي أن أشتري لهم جوزا بخمسة دراهم ويتعودون الصلاة ؟] وكانت له شاة داجن (2) في البيت ، وعنده بعر كثير ، فيقول : ما أحب أن لي بكل بعرة منها درهما.

واذا كانت الليلة المطيرة . أخذ شعلة نار، ويطوف على عجائز الحي، ويقول لهم : أوكف (3) عليكم؟ أتريدون نارا؟ فإذا أصبح. . طاف عليهم ، ويقول: ألكم في السوق حاجة ؟ أتريدون شيئا؟

(1) كلمة فارسية.

(2) الداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم .

(3) وكف الماء وفيره : سال وقطر، ووكف البيت بالمطر : تقاطر سقفه .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٩٤