============================================================ ومنهم الإمام : ال ابو عبد الرحمان زييد اليامي رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال إسماعيل بن حماد : كنت إذا رأيت زبيدا مقبلا من السوق.. رجف قلبي: وقال شعبة : ما رأيت رجلا خيرا وأفضل من زبيد .
وعن سفيان قال : كان لزبيد جارية أعجمية، فكان إذا فرغ من صلاته . . يقول : سبحان الملك القدوس، فتقول الجارية : روزآمد(1)، يعني : جاء النهار.
وعن سفيان قال : دخلنا على زبيد وهو مريض، فقلنا له : استشف الله أو شفاك الله تعالى، فقال : أستخير الله.
وقال سفيان : رأى زييد في بيته بعرا ، فقال : ما يسرني آن لي عدد كل بعرة دينارا.
وكان يؤذن في مسجده، ويقول للصبيان : تعالوا صلوا حتى أهب لكم الجوز، فيجيئون، فيصلون، ثم يحيطون حوله، فقلنا : ما تصنع ؟ فقال : وما علي أن أشتري لهم جوزا بخمسة دراهم ويتعودون الصلاة ؟] وكانت له شاة داجن (2) في البيت ، وعنده بعر كثير ، فيقول : ما أحب أن لي بكل بعرة منها درهما.
واذا كانت الليلة المطيرة . أخذ شعلة نار، ويطوف على عجائز الحي، ويقول لهم : أوكف (3) عليكم؟ أتريدون نارا؟ فإذا أصبح. . طاف عليهم ، ويقول: ألكم في السوق حاجة ؟ أتريدون شيئا؟
(1) كلمة فارسية.
(2) الداجن : الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم .
(3) وكف الماء وفيره : سال وقطر، ووكف البيت بالمطر : تقاطر سقفه .