تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو عيسى عبد الرحمان بن أبي ليلى رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : امتحن ابن أبي ليلى بالحكم والقضاء.

وعن ثابت البناني، عن ابن أبي ليلى قال : طفت هلذه الأمصار، فلم أر مصرا أبكر على ذكر الله عز وجل ولا اكثر تهجدا بالليل من أهل البصرة : وكان ابن أبي ليلى يصلي ، فإذا دخل الداخل. . نام على فراشه .

وكان له بيت تجتمع فيه القراء، فيه مصاحف، فقلما تفرقوا إلا عن طعام .

ولما ولي القضاء. . ركب أول يوم للقضاء، فاصطف له الناس ينظرون إليه، فقال مجنون من مجانين أهل الكوفة : انظروا إلى من جمع الله له سرور الدنيا بحزن الآخرة، فقال ابن أبي ليلى : لو قد سمعتها قبل أن ألي.. ما وليت لهم شيئا .

وقال : أدركت مثة وعشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال : ما على أحدكم إذا أصبح أن يقول للحافظين : اكتبا رحمكما الله، فيملي خيرا.

ولد في خلافة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.

وأسند عن علماء الصحابة وأعلامهم، وروى عنه جماعات من التابعين فمن أحاديثه : عن كعب بن عجرة قال : (جلسنا يوما أمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رهط (1) منا معشر الأنصار، ورهط من المهاجرين، ورهط من بني ماشم، فاختصمنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، أينا أولى به وأحب إليه ؟ قلنا : نحن معاشر الأنصار، آمنا به، واتبعناه، وقاتلنا معه، وكتيبته في نحر عدوه، فنحن أولن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحبهم اليه، وقال إخوانتا من المهاجرين : نحن الذين (1) الرفط : ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٨١